رئيس جنوب إفريقيا يقود تحركا دوليا للإفراج عن مروان البرغوثي وتصعيد ضغط حقوقي واسع جديد

يتصدر سيريل رامافوزا رئيس جنوب إفريقيا المشهد السياسي العالمي كأول رئيس في سدة الحكم يضع توقيعه على الوثيقة الحقوقية المطالبة بإطلاق سراح القيادي مروان البرغوثي. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع احتفالات يوم الحرية في جنوب إفريقيا لتعيد تسليط الضوء على قضية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. يمثل هذا الموقف تصعيداً دبلوماسياً نوعياً يهدف إلى الضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء تغييب الرموز السياسية خلف القضبان وتصحيح المسارات القانونية المشبوهة التي طالت المناضلين.
تحركات سيريل رامافوزا تمنح زخماً جديداً للمطالب الحقوقية
يعتبر الموقعون على العريضة أن مروان البرغوثي يجسد نسخة معاصرة من الزعيم الراحل نيلسون مانديلا نظراً لمكانته الشعبية الطاغية والتزامه المبدئي بمسارات التحرر والديمقراطية. تشير الوثيقة بوضوح إلى انعدام معايير العدالة في المحاكمات التي خضع لها القيادي الفلسطيني منذ مطلع الألفية الثانية. تركز الجهود الحالية على كشف الانتهاكات التي تشمل العزل الانفرادي لفترات زمنية طويلة وحرمان المعتقلين من أبسط حقوق التواصل الإنساني داخل السجون.
انطلقت المبادرة العالمية منذ عام 2013 من داخل زنزانة مانديلا التاريخية في جزيرة روبن آيلاند لتتحول إلى كرة ثلج دولية تضم مئات الشخصيات المرموقة. تشمل قائمة الداعمين أسماء بوزن جيمي كارتر وأنجيلا ديفيس بجانب حشد من المثقفين والسياسيين الذين يطالبون بإنهاء أطول حقبة اعتقال سياسي في العصر الحديث. تؤكد التقارير أن سيريل رامافوزا كسر البروتوكول التقليدي ليعلن انحيازه الكامل لمطلب “حرروا مروان الآن” في لحظة فارقة تمر بها المنطقة.
مخاوف حقوقية من تصاعد الانتهاكات داخل السجون
تفيد المعطيات الرسمية الصادرة عن نادي الأسير بأن القائد الشعبي يواجه أحكاماً بالسجن المؤبد خمس مرات منذ تاريخ اعتقاله في عام 2002 بتهم سياسية وعسكرية. تزايدت الضغوط الدولية بعد واقعة اقتحام إيتمار بن غفير لزنزانة المعتقل وتوجيه تهديدات مباشرة له في فبراير الماضي. ترفض تل أبيب بانتظام إدراج اسم البرغوثي في صفقات التبادل رغم شعبيته الجارفة وقدرته على التأثير في الخارطة السياسية الفلسطينية الداخلية مستقبلاً.
تتزامن هذه التطورات مع تقارير مأساوية تشير إلى وجود أكثر من 9600 فلسطيني داخل مراكز الاحتجاز يعانون من سياسات الإهمال الطبي الممنهج والتعذيب. تضاعفت هذه الانتهاكات بشكل صارخ منذ أكتوبر 2023 تزامناً مع العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة. تضع هذه الأرقام المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية تجاه حماية المدنيين والأسرى وضمان تطبيق المعاهدات الدولية التي تجرم التنكيل بالمعتقلين السياسيين والقيادات الحزبية المنتخبة شعبياً.







