أحمد جلال: العالم يعيش صدمات اقتصادية مستمرة.. واستعداد مصر للتحديات “رمادي”

أكد الدكتور أحمد جلال أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة أصبحت فيها الصدمات الاقتصادية المتلاحقة هي “الوضع الطبيعي”، مشيرًا إلى أن أزمة الحرب الإيرانية وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التحول.
“الوضع الطبيعي الجديد” للاقتصاد العالمي
وأوضح جلال، خلال كلمته في المؤتمر الاقتصادي الثاني للحركة المدنية الديمقراطية، أن العالم لم يعد يتعامل مع أزمات استثنائية، بل مع موجات متكررة من الاضطرابات، ما يفرض على الدول تطوير أدواتها للتعامل مع واقع اقتصادي شديد التقلب.
تقييم “رمادي” لاقتصاد مصر
وصف وزير المالية الأسبق مدى استعداد مصر لمواجهة هذه التحديات بأنه “رمادي”، موضحًا أن الاقتصاد المصري يمتلك عناصر قوة مهمة، تشمل تنوعًا هيكليًا، وموقعًا جغرافيًا مميزًا، وموارد بشرية مؤهلة، ما يمنحه قدرة نسبية على الصمود مقارنة بدول تعتمد على مورد واحد.
تشوهات تعرقل الاستفادة من المزايا
في المقابل، أشار جلال إلى وجود اختلالات هيكلية تؤثر سلبًا على الأداء الاقتصادي، من بينها الانحياز للقطاع العقاري على حساب القطاعات الإنتاجية، وضعف الشمول المالي، والحاجة إلى تطوير السياسات النقدية، إلى جانب مشكلات ظهرت في ملف تصفية المصانع.
ودعا إلى إنشاء أجهزة مستقلة لمراقبة الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية.
أزمة السياسات والتوقيت
أكد جلال أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في الموارد، بل في غياب صياغة سياسات اقتصادية فعالة في التوقيت المناسب، مشددًا على ضرورة إطلاق برنامج وطني شامل يعيد للاقتصاد قدرته على المنافسة والإبداع.
إشادة جزئية بالموازنة ودعوة لتفعيل الحوار الوطني
وفي ختام كلمته، أثنى على بعض التوجهات في الموازنة العامة، خاصة ما يتعلق بزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، داعيًا الحكومة إلى التعامل بجدية مع مخرجات الحوار الوطني، باعتبارها خريطة طريق متكاملة لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.







