تحالف هيئات صحراوية يرفض تقرير منظمة دولية ويؤكد دعم الحكم الذاتي المغربي

رفض تحالف الهيئات الصحراوية الحقوقية تقرير المنظمة الدولية المنشور في مارس 2026 جملة وتفصيلاً. يتصدى التحالف الحقوقي لمحاولات التشكيك في المسار الأممي المعتمد لتسوية النزاع الإقليمي بالصحراء المغربية. يرى التحالف أن المواقف المعلنة للمنظمة الدولية تتبنى انحيازاً صريحاً يعادي التوجه العام للمجتمع الدولي. تهاجم تلك المواقف مباشرة جوهر قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي أقر مقترح الحكم الذاتي أساساً وحيداً للتفاوض.
اختلال المعايير الحقوقية وتجاهل انتهاكات مخيمات تندوف
يكشف التحالف الحقوقي الصحراوي عن مغالطات قانونية جسيمة تضمنها تقرير المنظمة الدولية الأخير. يوضح التحالف أن التقرير يشكل أداة للمواجهة المباشرة مع قرارات مجلس الأمن الصادرة لطي نزاع استمر لخمسة عقود. يتجاهل النص الحقوقي الدولي واقع مخيمات تندوف المرير حيث يتم حشر آلاف الأشخاص دون إحصاء رسمي. يشير التحالف إلى تفويض الجزائر لولايتها القضائية لتنظيم عسكري يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المحتجزين هناك.
إجماع دولي واسع يحاصر سرديات المنظمات المنحازة
يؤكد التحالف الصحراوي أن مقترح الحكم الذاتي يحظى بدعم تاريخي من 118 دولة حتى نهاية عام 2025. تضم قائمة الداعمين قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة والبرتغال. يعلن الاتحاد الأوروبي بدوره عن تحديث موقفه تماشياً مع القرار الأممي الأخير باعتبار الحكم الذاتي هو المرجعية. تسعى المنظمة الدولية عبر تقريرها المشبوه إلى التشكيك في هذا التقارب الدولي واليقين القانوني الذي وفره مجلس الأمن.
ينتقد التحالف الخلط المتعمد بين المفهوم القانوني لتقرير المصير وبين مخرج الاستفتاء الذي تجاوزه الزمن. يوضح أن القانون الدولي يقبل طرائق متعددة لتنفيذ تقرير المصير منها الحكم الذاتي الواسع والاندماج. يهاجم التحالف محاولات تمرير الانفصال كمرادف وحيد للحقوق السياسية متجاهلة التطورات الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة. يسجل البيان استغرابه من توصيف الحالة بالاحتلال، معتبراً ذلك ادعاءً لا يستند لأي قرار فني صادر عن مجلس الأمن الدولي.
يبرز الإطار الحقوقي حقيقة التمثيل السياسي الفعلي للصحراويين عبر الممارسة الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات. يتقلد أبناء الأقاليم الجنوبية مناصب وزارية وتمثيلية عليا في مؤسسات المملكة المغربية الرسمية بمختلف مستوياتها. يظهر الانخراط الواسع في الأحزاب والهيئات المنتخبة كذب ادعاءات الحرمان الممنهج من التمثيل التي تروج لها المنظمة. يخلص التحالف إلى أن حماية حقوق الإنسان تمر حتماً عبر بوابة الحل السياسي التوافقي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي.






