إنذار إسرائيلي بإخلاء 8 قرى جنوب لبنان رغم الهدنة… وتصاعد التوتر مع استمرار القصف

أنذر جيش إسرائيل سكان 8 قرى في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيدًا لاستهدافها، في تصعيد جديد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى سكان قرى السماعية والحنية والقليلة ووادي جيلو والكنيسة وكفرا ومجدل زون وصدّيقين، داعيًا إياهم إلى مغادرة منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو مناطق مفتوحة.
مزاعم بوجود نشاط لحزب الله
وادعى الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حزب الله ينشطون داخل هذه القرى، مبررًا بذلك نية استهدافها، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية جنوب لبنان رغم الإعلان عن هدنة مؤقتة.
خرق متواصل لوقف إطلاق النار
وتشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات يومية في جنوب لبنان، تتضمن قصفًا جويًا وتفجيرًا لمنازل، بدعوى استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، وذلك رغم اتفاق التهدئة الذي بدأ في 17 أبريل وتم تمديده حتى 17 مايو.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي توغل 5 فرق عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا.
خسائر بشرية ونزوح واسع
ومنذ بدء العمليات العسكرية في 2 مارس، أسفر التصعيد عن سقوط 2576 قتيلًا و7962 جريحًا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس سكان لبنان، وفق بيانات رسمية.
ردود محدودة من حزب الله
وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات محدودة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفًا مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ردًا على الخروقات المتكررة.
سياق إقليمي معقد
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات الأخيرة بين عامي 2023 و2024، إضافة إلى توغل جديد يقدّر بنحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما يتزامن ذلك مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية وسورية، وسط تعثر المساعي الدولية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي واستمرار التوترات.




