العالم العربي

الجيش الإسرائيلي يهاجم “أسطول الصمود” في المياه الدولية ويبدأ السيطرة على سفنه قبل وصولها إلى غزة

بدأ الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر عملية عسكرية لاعتراض سفن “أسطول الصمود الدولي” في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة، في محاولة لمنعها من كسر الحصار المفروض على القطاع.

السيطرة على سفن الأسطول بعيدًا عن السواحل
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوات البحرية شرعت في السيطرة على سفن الأسطول على مسافة بعيدة من السواحل، مشيرة إلى أنها تمكنت من الاستيلاء على 7 سفن من أصل عشرات القوارب المشاركة. وأوضحت أن العملية تُعد من أبعد عمليات الاعتراض التي تنفذها البحرية الإسرائيلية، حيث جرت على بعد مئات الكيلومترات من سواحل إسرائيل، قرب منطقة جزيرة كريت اليونانية.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع “والا” العبري بأن البحرية الإسرائيلية سيطرت بالفعل على عدد من السفن، وقد يتم سحبها إلى ميناء أسدود، دون تحديد عدد دقيق.

تشويش واتصالات مقطوعة قبل الاقتحام
وبحسب المصادر الإسرائيلية، سبقت عملية السيطرة خطوات تمهيدية شملت السيطرة على أجهزة الاتصالات اللاسلكية في السفن، حيث تم توجيه تحذيرات للناشطين بتغيير مسارهم، مع التهديد بأن مواصلة الإبحار نحو غزة قد يعرضهم للخطر.

وأشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية اقتربت من الأسطول في وقت مبكر من مساء الأربعاء، قبل تنفيذ عملية السيطرة.

الأسطول: تعرضنا لهجوم وتشويش متعمد
في المقابل، أعلن “أسطول الصمود الدولي” أن سفنه تعرضت لهجوم مباشر وتشويش على الاتصالات، مؤكدًا أن زوارق عسكرية إسرائيلية اقتربت من القوارب ووجهت نحوها أشعة ليزر وأسلحة، وأجبرت بعض المشاركين على الركوع على متن السفن.

وذكر الأسطول في بيانات عبر منصات التواصل الاجتماعي أن معظم القوارب تعرضت للتشويش، وتم إطلاق نداءات استغاثة، معتبرًا أن ما يحدث يمثل “اعتداءً على مهمة إنسانية” تهدف إلى كسر الحصار وإيصال المساعدات إلى غزة.

أسطول مدني لكسر الحصار
وكانت “مهمة ربيع 2026” التابعة لأسطول الصمود قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية، بمشاركة عشرات القوارب وعلى متنها مئات النشطاء من جنسيات مختلفة، في محاولة للوصول إلى غزة.

ويُعد “أسطول الصمود العالمي” مبادرة مدنية تأسست عام 2025، وتهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات، وإيصال مساعدات إنسانية للسكان.

خلفية إنسانية متدهورة في غزة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تفاقم بشكل غير مسبوق مع الحرب الأخيرة التي أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية وتشريد مئات الآلاف من السكان.

ويعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وسط قيود مشددة على دخول المساعدات، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية داخل غزة بشكل كبير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى