خطر إعدام وشيك يهدد 65 مهاجراً إثيوبياً بسجون السعودية وسط انتقادات دولية

يواجه ما لا يقل عن 65 مهاجراً من المملكة الإثيوبية خطراً داهماً بالإعدام الوشيك داخل مراكز الاحتجاز التابعة للمملكة العربية السعودية، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بتهريب وحيازة مواد مخدرة. وكشفت التقارير الواردة عن تنفيذ السلطات المختصة أحكام القتل بحق ثلاثة أشخاص في الحادي والعشرين من أبريل الماضي، مما أثار موجة من القلق البالغ حول مصير المئات من المحتجزين الذين يواجهون أحكاماً مشابهة في ظل غياب تام لضمانات المحاكمات العادلة أو التمثيل القانوني، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الإعدامات التي تستهدف وافدين لجرائم غير عنيفة.
انتهاكات قانونية صارخة ومحاكمات تفتقر للعدالة
تؤكد المعطيات أن المحتجزين في منشأة خميس مشيط بمنطقة عسير تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات بدأت بجلسات استماع جماعية قصيرة عبر الاتصال المرئي، دون وجود مترجمين أو محامين يدافعون عنهم. وتشير المعلومات إلى أن المتهمين، وهم من اللاجئين الفارين من النزاعات المسلحة في منطقة تيغراي، أُجبروا تحت الضرب والضغط على توقيع وثائق ومحاضر لا يفهمون محتواها، ليُفاجأوا في الجلسة النهائية بصدور أحكام القتل ضدهم بتهمة تهريب “نبات القات” والحشيش. ويقبع هؤلاء في زنازين مكتظة منذ أكثر من عامين دون تمكينهم من حق الاستئناف، وسط تقديرات تشير إلى وجود المئات من الرعايا الإثيوبيين ينتظرون ذات المصير في سجون المنطقة.
تصاعد وتيرة الإعدامات وتجاهل التحذيرات الدولية
سجلت السلطات الأمنية أرقاماً قياسية في تنفيذ أحكام الإعدام خلال العامين الماضيين، حيث بلغت 345 حالة في 2024 و356 حالة في 2025، وشكلت قضايا المخدرات غير القاتلة النسبة الأكبر من هذه الأرقام. ورغم التعهدات السابقة بالحد من عقوبة القتل، إلا أن الواقع يشير إلى تسارع وتيرة التنفيذ بشكل غير مسبوق، بما يتنافى مع القانون الدولي الذي يحصر هذه العقوبة في “أشد الجرائم خطورة”. وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تحرك وزارة الخارجية في المملكة الإثيوبية لتقديم الدعم القنصلي لمواطنيها، والضغط على السلطات في الرياض لإلغاء هذه العقوبة أو تجميدها فوراً، خاصة وأن الكثير من هؤلاء المهاجرين تعرضوا لعمليات تضليل من قبل المهربين أثناء رحلة البحث عن لقمة العيش.






