
شنت أمريكا الحرب على إيران يوم ٢٨ فبراير الحالى بعد ٤ عقود من محاولة إسرائيل إقناع رؤساء أمريكا بشن الحرب على إيران. وهذه المرة أقنع نتنياهو ترامب بأن الحرب ستكون نزهة لمدة أسبوع على الأكثر بعد إغتيال المرشد الأعلى فى أول ساعة من الحرب.
وأنها ستكون أقصر من حرب ال١٢ يوما العام الماضى والتى لم ينتج عنها غلق مضيق هورمز. ولأن إيران قد عملت حسابها على هذا اليوم منذ تحديها الشيطان الأكبر .
وطورت قدراتها الدفاعية بحيث تقاوم الهيمنة الامريكية الاسرائيلية للسلاح فى العالم. وبذلك أخذت بأسباب الحرب أن تصنع ماتحتاج اليه من سلاح ولاتعتمد على السلاح المستورد كما حدث مع مصر فى أكتوبر ١٩٧٣ عندما رفض الاتحاد السوفيتى تعويض خسائر مصر من دانات المدافع ١٨٠ مم فأوقفت مصر الحرب.
وأصبحت إيران قاعدة صناعية عسكرية تنتج أسلحة الحرب الحديثة من الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الفرط صوتية التى حطمت القبة الحديدية ونظام ثاد الامريكى. وبدأت الصناعات العسكرية الامريكية تقلد المسيرات الانتحارية الايرانية.
وتحاول الآن انتاج صواريخ فرط صوتية إنشطارية مثل الايرانية. وخسرت المؤسسات الصناعية الامريكية العسكرية سمعتها ومن ثم ستنخفض مبيعاتها بعد تصدرها المشهد قرابة مائة عام.
وفقدت تماما أمريكا تعاطف الشعوب العربية معها لتمويل إسرائيل بالاسلحة التى أحدثت استشهاد قرابة ١٠٠ الف فلسطينى فى غزة وأكثر من ٢٠٠ ألف مصاب. وأنحسر دعم أمريكا على الانظمة الحاكمة التى تصارع لبقائها فى السلطة بعد الوعى الذى حدث فى شعوبها نتيجة للتعليم.
وتطالب تلك الشعوب أن تشترك فى حكم بلادها بدلا من الانظمة التى تبددأموال بترولها باعطاء ترامب ٦ تريليون دولار العام الماضى بدون أى موافقة من شعوبها.
وبعد أن كانت شعوب أمريكا اللاتينية هى التى تكره اليانكى الامريكى وتطالبه بمغادرة بلادها ( yankee go home), إنضمت اليها شعوب الشرق الاوسط وحتى دول أوروبا الحليفة كونت تنظيم من ٤٠ دولة ضد الهيمنة الامريكية.
ومما زاد الطين بلة أن حزب ترامب سيخسر إنتخابات التجديد النصفى بعد أشهر قليلة مما ينتج عنه محاولة عزل ترامب من الرئاسة كما توقع هو شخصيا. ولايوجد أمام ترامب فرصة لكسب الانتخابات القادمة إلا بقطع شراكته مع إسرائيل وتحقيق سلام عادل مع إيران . وإلا سيخسر كل شىء وسيكون هو ضحية إسرائيل فى هذا القرن.





