عماد أديب يُثير جدلا واسعا بعد سخريته من قدرات مصر الاقتصادية والعسكرية

أثارت تصريحات حديثة للإعلامي عماد الدين أديب، ربط فيها بين الأزمة الاقتصادية الراهنة في مصر وقدرة الدولة على تقديم الدعم العسكري الاستراتيجي لحلفائها في الخليج، حالة من الجدل والنقاش الواسع في الأوساط السياسية والإعلامية.
وكان أديب قد أشار في سياق تحليله للأوضاع الراهنة إلى أن التحديات الاقتصادية المحلية، متمثلة في أزمة انقطاع التيار الكهربائي وخطط ترشيد الطاقة، قد تؤثر بشكل مباشر على فاعلية الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي، وطرح تساؤلات حول كيفية ممارسة الدولة لأدوار عسكرية خارجية في ظل ضغوط مالية وأزمات في قطاع الطاقة، وهو ما اعتبره مراقبون “تسطيحاً” للعلاقة بين المؤشرات الاقتصادية المؤقتة والبنية العسكرية الأساسية للدول.
الكاتب الكويتي حسين الوحيدي يرد بالمنطق الاستراتيجي
وفي سياق الردود العربية، برز تعقيب الكاتب الكويتي حسين الوحيدي، الذي فند هذه الرؤية مؤكداً أن قراءة قوة الدول من منظور “أزمات الخدمات” تعد قراءة غير دقيقة عسكرياً واستراتيجياً.
وأوضح الوحيدي في طرحه عدة نقاط جوهرية:
- استقلالية المؤسسة العسكرية: أكد أن الجيش المصري مؤسسة استراتيجية ضخمة لها حساباتها وعقيدتها التي لا ترتبط بمتغيرات يومية أو أزمات قطاعية مؤقتة كقطاع الكهرباء.
- وزن الدولة الإقليمي: أشار إلى أن مكانة مصر في ميزان المنطقة تعتمد على إرث تاريخي وجغرافي وقدرات بشرية وعسكرية لا تتبخر بسبب ضغوط اقتصادية تمر بها أغلب دول العالم الكبرى.
- أمن الخليج: شدد على أن أمن الخليج ومصر يمثل وحدة استراتيجية متكاملة، وأن التشكيك في قدرة أي طرف هو إضعاف للمنظومة الأمنية العربية ككل.
الاقتصاد مقابل القوة العسكرية
واتفق عدد من النشطاء مع طرح الوحيدي، مشيرين إلى أن دولاً كبرى مرت تاريخياً بأزمات تضخم وديون وإغلاق حكومي دون أن يمس ذلك جوهر قدراتها الرادعة أو دورها القيادي، وأكد خبراء أن القرار العسكري والسيادي المصري ينبع من تقديرات المصلحة الوطنية العليا والأمن القومي العربي، وهي حسابات تتجاوز بكثير منطق “الفواتير الاستهلاكية”.
وتعكس هذه السجالات حالة من الحساسية تجاه قراءة الدور المصري في المنطقة، حيث يرى فريق أن النقد يجب أن يفرق بين “إدارة الملف الاقتصادي” وبين “القدرة الاستراتيجية للدولة”، معتبرين أن المؤسسة العسكرية المصرية تظل الركن الأساسي في توازن القوى الإقليمي بغض النظر عن التحديات المالية الراهنة.







