العدالة والتنمية التركي: الهجوم على “أسطول الصمود” همجية تستهدف الإنسانية

أكد متحدث حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشليك، أن الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية يمثل عملاً “همجيًا” يستهدف ما وصفه بتحالف الإنسانية، داعيًا إلى رد دولي موحد.
وجاءت تصريحات تشليك في تدوينة عبر منصة إن سوسيال، تعليقًا على الهجوم الذي استهدف القافلة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.
“عمل إنساني نبيل”
وشدد تشليك على أن كل مبادرة تهدف إلى إيصال المساعدات إلى غزة تُعد عملاً إنسانيًا نبيلاً، مؤكدًا أن استهداف هذا النوع من التحركات يمثل اعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية.
وقال: “العدوان الذي نفذته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية على أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق باسم الإنسانية، هو عمل همجي يستهدف تحالف الإنسانية”.
كما أعرب عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ“الهمجية الإسرائيلية”، معتبرًا أن الهجوم يمثل جريمة جديدة ضد الإنسانية.
دعوة إلى تحرك دولي ومتابعة أوضاع المشاركين
دعا متحدث الحزب المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد تجاه هذا التصعيد، مؤكدًا أن بلاده تتابع عن كثب أوضاع المواطنين الأتراك وباقي المشاركين على متن الأسطول.
وبحسب تصريحات غرفة الأزمات التابعة للأسطول، يضم المشاركون ناشطين من 39 دولة، من بينهم 178 إسبانيًا و167 إيطاليًا، إضافة إلى 31 ناشطًا تركيًا.
تضارب في أعداد السفن المحتجزة
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية استيلاءها على 20 سفينة من الأسطول، واعتقال نحو 175 ناشطًا، في حين أكد “أسطول الصمود العالمي” أن عدد السفن التي تمت السيطرة عليها بلغ 21 سفينة.
وجرى اعتراض السفن في المياه الدولية على مقربة من المياه الإقليمية اليونانية، أثناء توجهها نحو قطاع غزة ضمن “مهمة ربيع 2026” التي انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية.
محاولة جديدة لكسر الحصار
تُعد هذه المبادرة الثانية من نوعها، بعد تجربة سابقة في سبتمبر 2025 انتهت أيضًا بهجوم إسرائيلي واعتقال مئات النشطاء الدوليين خلال إبحارهم في المياه الدولية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وسط أوضاع إنسانية متدهورة بشكل غير مسبوق.
أزمة إنسانية متفاقمة في غزة
تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى، في وقت تجاوز فيه عدد الضحايا 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف مصاب، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
كما يعاني القطاع من نقص حاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، بينما يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد أوسع في المنطقة.




