
منذ قليل أنهى بوتين مكالمة هاتفية مع ترمب مدتها 90 دقيقة ، حسب CNN وضع بوتين خلالها خطوط حمراء لترمب لأول مرة منذ بداية الحرب ، بخطورة التصعيد والعودة للأعمال العسكرية !
هذا ما قلناه سابقاً ويتم تأكيده الآن ، بأن المثلث الإيرانى الصينى الروسى ليس حلف عسكرى غير معلن فقط ، لكن جدران واثاث وسقف ، تمثل فى إرسال بكين لإيران مكونات صاروخية ، ودرع تكنولوجى ، ودفاعات جوية ، ورادارات ، وطائرات كان آخرها أول أمس الطائرة G20 صائدة الشبحيات ، وروسيا ترسل لإيران وعياً استخبراتياً ، ودعم ميدانى ، ورصد واحداثيات بالاقمار الصناعية الروسية المتفردة ، ومنظومات صاروخية متطورة وطائرات كان بدايتها اليوم سوخوى35 !
كان ذلك واضحاً منذ بداية الحرب فيما يسمى بالميثاق الثلاثى ، عبارة عن نظام عملياتى وحلف عسكرى غير مرئى ، وغير قابل للاستهداف ، وغير قابل للتفاوض ، يمنع انهيار إيران ويضمن استمرار الحرب واستنذاف أمريكا ، وصادف ذلك عبقرية إيرانية ، وشعب إيرانى فريد ، صاحب موروث حضارى كعادة الشعوب القديمة فى مصر والسودان وشمال أفريقيا واليمن والحجاز والشام والعراق ، فتحولت المغامرة الأمريكية الإسرائيلية من ضربة خاطفة ونزهة عسكرية ، لمستنقع لا يدرى ترمب حتى اللحظة كيفية الخروج منه !
فيلجأ ترمب لحصار موانىء إيران ، كحل سهل وملاذ آمن ، لعدم قدرته على الحسم العسكرى الذى سيكلفه والكيان والخليج كثيراً ، ولعدم قدرته الوصول لحل تفاوضى يرضى المواطن الأمريكى ، الذى يجلده نقداً لحرب ورط فيها أمريكا دون أن تسبب إيران لها تهديد ، بل جره إليها نتنياهو جراً بالترهيب بتسريبات ابستين ، وبالترغيب بنفط إيران إلى جانب نفط فنزويلا فيصبح ترمب سيد الكوكب ، فعندما ذهبت هذه الأوهام ادراج الرياح ، ارطمت رأس ترمب على الصخرة الإيرانية ، وعلى صناديق الاقتراع التى تنتظره فى نوفمبر القادم فى أمريكا ، والتى ممكن بسبب حرب إيران يخسر فيها حزبه ، وربما هو ذاته يخسر منصبه ، وربما أبعد من ذلك عتبات السجن !
الكابوس الترمبولى مستمر بدون فواصل فى أسوأ أحلامه ، فاستمرار حصاره للمضيق يصل بخام برنت لعتبة 117 دولار ، ومرجح يصل 150 دولار للبرميل ، بمعنى مزيد من التضخم وعالم يتأزم وخليج المتضرر الأكبر ، بخروج الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك ، بل أن مجلس التعاون الخليجي ذاته الذى تأسس 1981 أصبح فى مهب الريح ، فماذا استفاد الخليج وأمريكا والعالم من وجود ترمب !!؟







