أخبار العالمحوادث وقضاياملفات وتقارير

اغتيال الطبيبة بدرية ادراك جلالي يفتح ملف تصفية العقول النسائية في كابول

تتصاعد حدة الانتهاكات المسلحة داخل العاصمة الأفغانية كابول عقب تنفيذ عملية تصفية جسدية استهدفت الطبيبة بدرية ادراك جلالي في منطقة خيرخانة. أطلق عناصر ينتمون إلى حركة طالبان الرصاص الحي بشكل مباشر صوب الضحية مما تسبب في وفاتها بالحال أثناء توجهها لإنهاء إجراءات قانونية. تعكس الواقعة حجم المخاطر التي تواجه الكوادر العلمية العائدة من الخارج خاصة في ظل غياب الضمانات الأمنية للأفراد.

اغتيال الطبيبة بدرية ادراك جلالي يمثل حلقة جديدة في سلسلة استهداف العناصر المثقفة التي شاركت في بناء المؤسسات التعليمية والطبية سابقا. كانت الراحلة قد قررت العودة إلى الأراضي الأفغانية مؤخرا بهدف ملاحقة قضية نزاع على أملاك خاصة مع بعض أقاربها أمام جهات القضاء. يشير مقتل الطبيبة بدرية ادراك جلالي إلى تدهور مريع في مستوى الحريات الشخصية والحق في الحياة داخل شوارع العاصمة المكتظة بالسكان.

استهداف الكوادر الطبية والأكاديمية

يرتبط اسم الضحية بالأكاديمي البارز عبد الماتين ادراك الذي شغل منصبا كأستاذ في جامعة كابول الطبية وأسس صرحا تعليميا خاصا. تزايدت الضغوط على عائلة الطبيبة بدرية ادراك جلالي نظرا للنشاط السياسي السابق لزوجها إبان فترة الحكم الجمهوري التي سبقت عام 2021. ترفض القوى الوطنية استمرار هذه التجاوزات التي تهدف إلى إفراغ المؤسسات من الخبرات النسائية المؤهلة عبر سياسة القمع المنهجي المتبع حاليا.

تؤكد الشواهد الميدانية أن جريمة اغتيال الطبيبة بدرية ادراك جلالي ليست واقعة معزولة بل تأتي ضمن نهج إقصائي يطال الفتيات والنساء. تواجه النساء العاملات في قطاعات الصحة والتعليم تحديات وجودية قد تؤدي لفقدان أكثر من 25 ألف كادر وظيفي بحلول سنة 2030. يثير اغتيال الطبيبة بدرية ادراك جلالي تساؤلات عميقة حول جدوى الادعاءات الأمنية التي تروجها السلطة الحاكمة بينما يسقط الأبرياء برصاص الغدر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى