المغرب نحو المرتبة 105 عالميا.. انفراجة في الأرقام وحصار يطوق التمويل والميدان

يرصد هذا التقرير التحليلي صعود المملكة المغربية إلى المرتبة 105 عالميا ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 محققة تقدما ملموسا بواقع 15 مركزا كاملا. تبرز النتائج تحسن النقطة الإجمالية لتصل إلى 50,55 نقطة مقابل 48,04 نقطة خلال العام الماضي. يعكس هذا التحول الرقمي انفراجة نسبية في المسارين السياسي والأمني داخل المشهد الإعلامي المحلي. تظل حرية الصحافة بالمملكة المغربية تحت المجهر الدولي رغم هذا الصعود الإيجابي الملحوظ.
تحولات المؤشرات الدولية وتصنيف الوضع الصعب
تؤكد البيانات الرسمية أن هذا التحسن الرقمي لا يغير التصنيف العام الذي يضع البيئة الإعلامية ضمن نطاق الوضع الصعب حاليا. تواجه الممارسة المهنية عقبات قانونية تتمثل في نصوص تشريعية فضفاضة تسمح بملاحقة العاملين في الحقل الإعلامي بعيدا عن قضايا النشر المباشرة. تتقاطع هذه المعطيات مع رصد هيئات حقوقية دولية لاستمرار ملاحقة النشطاء بسبب التعبير عن آرائهم عبر المنصات الرقمية المختلفة في الآونة الأخيرة.
أزمات التمويل الاقتصادي وضغوط الرقابة الذاتية
يمثل المؤشر الاقتصادي نقطة الضعف الكبرى التي تهدد استقلالية المؤسسات الإعلامية المستقلة وقدرتها على البقاء والاستمرار. تعاني المحاضن الصحفية من ارتهان تام للدعم العمومي أو الإعلانات المرتبطة بدوائر النفوذ مما يضعف الخط التحريري المستقل. تفرض الخطوط الحمراء المتعلقة بالملفات السيادية والسياسية الحساسة نوعا من الرقابة الذاتية الجبرية. تحرم هذه الضغوط المتراكمة القارئ من الحصول على تدفق معلوماتي حر ومتنوع ومستقل.
تحديات التغطية الميدانية في المناطق الجنوبية
يواجه العمل الصحفي في الصحراء المغربية قيودا صارمة تجعل من المنطقة مساحة شبه مغلقة أمام التعددية الإعلامية المطلوبة. يجد الصحفيون المستقلون والبعثات الدولية صعوبات بالغة في الوصول إلى المعلومات المحايدة وتغطية الأحداث الميدانية بحرية. توصف الحالة هناك بالانغلاق الإعلامي الذي يحد من ظهور روايات مغايرة للإطار الرسمي السائد. يتعرض المهنيون الذين يحاولون العمل خارج القيود التقليدية لمضايقات مستمرة تؤثر على جودة المحتوى.







