تصعيد رغم الهدنة.. 29 قتيلًا في 84 هجومًا إسرائيليًا على لبنان و”حزب الله” يرد بـ12 عملية

كشفت معطيات ميدانية عن تصعيد عسكري لافت في لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي نحو 84 هجومًا متنوعًا خلال يوم واحد، ما أسفر عن مقتل 29 شخصًا وإصابة 33 آخرين، في وقت رد فيه حزب الله بسلسلة هجمات استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية، رغم سريان هدنة مؤقتة بين الجانبين.
غارات مكثفة وخسائر بشرية كبيرة
تركزت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، خاصة في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل، حيث شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا واستهدافًا مباشرًا لمنازل ومدنيين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير واسع في البنية السكنية والخدمية.
كما استهدفت الهجمات دراجات نارية ومركبات، وتسببت في أضرار بمرافق حيوية، بينها محيط مستشفى في النبطية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض في أجواء الجنوب.
رد “حزب الله” واستهداف آليات إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 12 هجومًا، شملت ضرب تجمعات لجنود إسرائيليين واستهداف دبابات من طراز “ميركافا” وآليات عسكرية، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “هرمز 450″، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة.
وأقر الجانب الإسرائيلي بسقوط قتيل وإصابة عدد من جنوده جراء هذه الهجمات، في حين دوت صفارات الإنذار في عدة مستوطنات شمالي إسرائيل عقب إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان.
خرق مستمر للهدنة
ورغم إعلان هدنة بدأت في 17 أبريل وتم تمديدها لاحقًا، فإن العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات يومية، مبررة ذلك بما تصفه بـ”الدفاع عن النفس”، فيما يؤكد “حزب الله” أن هجماته تأتي ردًا على هذه الخروقات.
كارثة إنسانية ونزوح واسع
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 2586 قتيلًا و8020 جريحًا، مع نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المسار السياسي، رغم محاولات الوساطة الدولية وعقد جولات محادثات تمهيدية، ما ينذر بمزيد من التوتر في المنطقة خلال الفترة المقبلة.






