جريمة قرصنة بحرية صهيونية تستهدف أسطول الصمود الدولي لكسر حصار غزة

تشن قوات البحرية التابعة لجيش الاحتلال الصهيوني عملية قرصنة واسعة النطاق في مياه البحر المتوسط استهدفت أسطول الصمود الدولي المتجه لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة. وتأتي هذه الجريمة النكراء في عرض البحر وعلى مقربة من جزيرة كريت اليونانية ضمن المياه الدولية لتشكل اعتداء عسكريا صارخا على أهداف مدنية وقوافل إنسانية. وتعد جريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان تتنافى مع كافة المواثيق والقوانين التي تضمن حرية الملاحة في الممرات المائية العالمية بعيدا عن منطق العصابات والبلطجة العسكرية.
تستهدف جريمة قرصنة بحرية منظمة تعطيل وصول المساعدات الضرورية لآلاف المحاصرين عبر اعتراض ثمان وخمسين سفينة تحمل ألف ناشط ومتضامن دولي من جنسيات مختلفة. واستخدمت القوات المعتدية أساليب التشويش الإلكتروني المتقدمة والاقتحام المباشر لترهيب المتضامنين العزل والسيطرة بالقوة على سفن الأسطول. وتكشف المعطيات الميدانية أن الاحتلال نجح في احتجاز إحدى وعشرين سفينة حتى الآن ضمن خطة عدوانية تهدف إلى إحباط أي تحرك إنساني عالمي يناصر القضية الفلسطينية العادلة في المحافل الدولية.
توسيع رقعة العدوان في المياه الدولية
تعتبر التحركات العسكرية الأخيرة جنوب جزيرة كريت سابقة خطيرة في توسيع نطاق العمليات العدوانية بعيدا عن المياه الإقليمية مما يرسخ مفهوم جريمة قرصنة بحرية عابرة للحدود. وتؤكد الوثائق الصادرة في الرباط بتاريخ التاسع والعشرين من أبريل ألفين وستة وعشرين أن هذا السلوك يعكس نية مبيتة لعزل القطاع كليا وتحويل المتوسط إلى سجن كبير. وتمثل هذه الأفعال خرقا فاضحا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين التي تجرم أعمال العنف والاحتجاز ضد السفن الخاصة في أعالي البحار.
تواجه جريمة قرصنة بحرية صهيونية استنكارا حقوقيا واسعا بسبب استهداف متضامنين يحملون جنسيات مغربية ودولية خرجوا في مهمة إنسانية بحتة لرفع المعاناة عن المدنيين. وتضع هذه التطورات الهيئات الأممية أمام مسؤولياتها التاريخية تجاه كيان يمارس إرهاب الدولة المنظم ويضرب بعرض الحائط أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني. ويستوجب هذا التصعيد تحركا ديبلوماسيا عاجلا لضمان سلامة النشطاء المختطفين لدى قوات الاحتلال ومنع تكرار هذه العربدة العسكرية التي تهدد الأمن والسلم في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
انتفاضة شعبية لرفض التطبيع وحماية المتضامنين
تطالب القوى الوطنية الحية بضرورة الإدانة الفورية والصريحة لهذه العملية ووقف كافة أشكال التعاون الأمني والعسكري مع الكيان المارق الذي لا يحترم سيادة ولا قانونا. ويعد الصمت تجاه جريمة قرصنة بحرية بحق مواطنين مغاربة تواطؤا مرفوضا يمنح المعتدي ضوءا أخضر للاستمرار في مسلسل جرائم الإبادة الجماعية الممنهجة. وتدعو الهيئات الحقوقية لجعل يوم الجمعة الأول من ماي ألفين وستة وعشرين يوما للغضب الشعبي والتعبئة الشاملة تضامنا مع أبطال الإنسانية الذين تحدوا البوارج الحربية الصهيونية بصدور عارية وقوارب مدنية.
تستمر الدعوات لمقاطعة الشركات المتورطة في تمويل آلة الحرب والضغط من أجل قطع العلاقات الدبلوماسية مع كيان يمارس القرصنة والاختطاف في المياه الدولية علانية. ويبقى الرهان على التحرك الميداني والمسيرات الشعبية لفضح الوحشية الحقيقية للاحتلال والتأكيد على أن دماء المتضامنين وسلامتهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة. وتظل جريمة قرصنة بحرية شاهدة على عجز المجتمع الدولي عن لجم العدوان الصهيوني الذي يسعى لطمس التضامن الإنساني العالمي مع مأساة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.







