مقالات وآراء

كمال أبو عيطة: لا حصر لسجناء الرأي في مصر… ومعاملة “الدواعش” داخل السجون أفضل من أصحاب الرأي

قال وزير القوى العاملة المصري الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي، كمال أبو عيطة، إنه لا يوجد حصر دقيق بعدد سجناء الرأي في مصر، مشيرًا إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أكبر مما يتم تداوله.

وأوضح، خلال مشاركته في “بودكاست” مع القدس العربي، أنه وفق ما أمكنه رصده، هناك نحو 10 قضايا تضم محبوسين احتياطيًا على خلفية التعبير عن مواقفهم، خاصة فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية.

أعداد سجناء الرأي تفوق قضايا العنف

وبيّن أبو عيطة، من خلال متابعته لملف سجناء الرأي، أن عدد المحبوسين في قضايا تتعلق بحرية التعبير يفوق عدد المحبوسين في قضايا العنف، وهو ما يعكس طبيعة المشهد الحالي في التعامل مع القضايا السياسية.

وانتقد الأوضاع داخل السجون، مؤكدًا أن كثيرًا من سجناء الرأي يتعرضون للحبس الانفرادي فور دخولهم، رغم أن هذا الإجراء يُفترض أن يكون عقوبة تُطبق فقط عند ارتكاب مخالفة داخل السجن.

وأضاف: “إن التعامل مع الدواعش داخل السجون أفضل من التعامل مع أصحاب الرأي”، في إشارة إلى ما وصفه بازدواجية في المعايير داخل المؤسسات العقابية.

تاريخ النقابات المستقلة في مصر

وتطرق أبو عيطة إلى ملف النقابات العمالية، مستعرضًا تجربة إضراب موظفي الضرائب العقارية، الذي قاده للمطالبة بحقوقهم، وأسفر عن تأسيس أول نقابة مستقلة في مصر، إلى جانب اتحاد للنقابات المستقلة قبل ثورة 25 يناير 2011.

وأشار إلى أن الموظفين، بعد تحقيق مطالبهم المالية، انتقلوا إلى مرحلة تنظيم أنفسهم في كيان نقابي يدافع عن حقوقهم، بدلًا من الاتحاد الرسمي الذي اعتبره غير معبر عن العمال.

تضييق أمني على النقابات المستقلة

وأكد أن النقابات المستقلة تواجه حاليًا تضييقًا أمنيًا واضحًا، يتشابه في طبيعته مع ما يتعرض له سجناء الرأي، مشيرًا إلى تعرض بعض القيادات النقابية للاستدعاء الأمني أو المحاكمة بتهم الانضمام لتنظيمات مخالفة للقانون، فضلًا عن نقل موظفين من أماكن عملهم.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية منعت تشكيل معظم فروع النقابات المستقلة، موضحًا أنه تم السماح بـ13 نقابة فرعية فقط من أصل 27، وهو ما يحول دون تشكيل اتحاد لنقابات الضرائب العقارية، الذي يتطلب قانونًا وجود 15 نقابة فرعية.

الحد الأدنى للأجور لا يضمن حياة كريمة

وفيما يتعلق بالأجور، أوضح أبو عيطة أن الحد الأدنى الذي حددته الحكومة عند 7 آلاف جنيه يتم تطبيقه حاليًا، على أن يرتفع إلى 8 آلاف جنيه بدءًا من يوليو المقبل، إلا أنه لا يكفي لتوفير حياة كريمة للمواطنين.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لا يلتزم بشكل كامل بتطبيق الحد الأدنى للأجور، محذرًا من استمرار انحياز الدولة لأصحاب الأعمال على حساب العمال منذ سبعينيات القرن الماضي.

واختتم بالتأكيد على أن التنظيمات النقابية تظل الوسيلة الأهم لحماية حقوق العمال والدفاع عنها في ظل التحديات الحالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى