مقالات وآراء

شادي العدل : مشروع تنظيم السوشيال ميديا يهدد الحريات ويقود لعزل مصر رقميًا

حذّر شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، من خطورة مشروع القانون المقترح لتنظيم عمل مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مؤكدًا أنه يحمل في طياته مخاطر جسيمة على حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، ويمثل خطوة نحو عزل مصر رقميًا عن العالم.

وقال العدل، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن المشروع يتضمن عدة إشكاليات جوهرية، أبرزها محاولة إجبار الحكومة على إنشاء منصة محلية منافسة للمنصات العالمية، وهو ما وصفه بأنه تبديد للمال العام في مشروع “محكوم عليه بالفشل” تقنيًا وتسويقيًا، ولن يتمكن من جذب المستخدمين في ظل هيمنة الشركات الكبرى.

وأضاف أن إلزام مواقع التواصل بفتح مقرات داخل مصر سيشكل عبئًا إداريًا وماليًا غير مبرر، قد يدفع بعض المنصات إلى الخروج من السوق المصرية أو تقليص خدماتها، بما يؤثر سلبًا على المستخدمين.

وأشار إلى أن بند تخزين البيانات محليًا يمثل انتهاكًا خطيرًا للخصوصية الرقمية، ويتعارض مع المعايير الدولية لحماية البيانات، كما يفتح الباب أمام استخدام هذه المعلومات في أغراض رقابية أو ملاحقات غير مشروعة.

“عقوبات فضفاضة” تثير القلق

وأكد العدل أن أخطر ما يتضمنه المشروع هو النص على فرض عقوبات على المحتوى المخالف للآداب العامة دون تعريف واضح لهذا المفهوم، معتبرًا أن ذلك قد يتحول إلى أداة للرقابة الانتقائية وتكميم الأفواه تحت عناوين فضفاضة.

وشدد على أهمية وجود تنظيم مسؤول لمحتوى منصات التواصل الاجتماعي يحقق الأمن المجتمعي، دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية، محذرًا من أن المشروع يمثل “قفزة إلى الوراء في عصر الفضاء المفتوح”.

وأضاف: “كأننا نسعى لبناء جدار صيني جديد فوق أرض مصر”، في إشارة إلى القيود الصارمة التي قد يفرضها التشريع على الإنترنت.

دعوة للتراجع والحوار المجتمعي

واختتم رئيس الحزب الليبرالي المصري تصريحاته بمطالبة الحكومة والبرلمان، إلى جانب النائب محمد الحداد، بالتراجع عن المشروع والدعوة إلى حوار مجتمعي واسع، يضم خبراء القانون والتكنولوجيا، وممثلي المنصات الرقمية، ومنظمات المجتمع المدني، قبل إقرار أي تشريع ينظم هذا القطاع الحيوي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى