أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

اعتداء المستوطنين بالقدس يفجر غضبا فرنسيا واسعا ويهدد الوجود المسيحي التاريخي

يتصاعد التوتر بشكل غير مسبوق داخل مدينة القدس عقب واقعة وحشية استهدفت راهبة فرنسية تبلغ من العمر 48 عاما على يد أحد العناصر الاستيطانية المتطرفة، حيث تعرضت الباحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار لاعتداء جسدي مهين شمل دفعها بقوة نحو الصخر وركلها بشكل متكرر في منطقة البطن وهي ملقاة على الأرض، مما استوجب نقلها الفوري إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم جراء الإصابات البالغة التي لحقت بها.

استهداف ممنهج للمقدسات ورجال الدين

تجاوزت هذه الواقعة حدود الحوادث الفردية لتصبح مؤشرا خطيرا على اتساع دائرة اعتداء المستوطنين بالقدس ضد الرموز الدينية والمؤسسات العريقة، إذ يرى مراقبون أن صمت سلطات الاحتلال يغذي هذه النزعات المتطرفة التي تستهدف الوجود المسيحي الأصيل، وقد رصدت تقارير ميدانية زيادة مطردة في أعمال البصق والإهانات اللفظية والجسدية التي يتعرض لها رجال الدين والراهبات بشكل يومي خلال تحركاتهم في أزقة المدينة المقدسة بظروف أمنية معقدة.

تحذيرات من تصفية الوجود التاريخي

أطلق رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عطا الله حنا صرخة تحذيرية تؤكد أن اعتداء المستوطنين بالقدس يندرج ضمن مخطط أوسع لترهيب المؤسسات الكنسية، مشددا على أن استهداف راهبة بهذا الشكل الوحشي يعكس حالة من الانفلات التي تهدد الهوية التاريخية للمدينة، وتدفع المجتمع الدولي لضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي بلغت ذروتها بين عامي 2023 و2025، حيث لم تسلم المقدسات الإسلامية ولا المسيحية من آلة البطش والتنكيل المستمرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى