انتشار أمني واسع في شبوة بعد انسحاب قوات موالية للانتقالي.. وتعزيزات لتثبيت الاستقرار

شهدت محافظة شبوة النفطية انتشارًا أمنيًا مكثفًا، عقب انسحاب مفاجئ لقوات عسكرية كانت تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط الأوضاع الأمنية وضمان استقرار المناطق الحيوية بالمحافظة.
أعلنت شرطة محافظة شبوة، في بيان رسمي، أن وحدات أمنية حكومية انتشرت، الجمعة، في عدد من المواقع الاستراتيجية، خاصة على طول الخط الدولي الرابط بين المديريات الجنوبية، وذلك في إطار خطة لتأمين الطرق وضمان سلامة المواطنين والمسافرين.
انتشار أمني في مواقع حيوية
تركّز الانتشار الأمني في مديرية ميفعة جنوب المحافظة، حيث شمل محيط معسكر الخرمة، ومداخل منطقة جول الريدة، بالإضافة إلى مدينة عزان التي تُعد أحد أبرز المراكز التجارية في شبوة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي بهدف “تثبيت الأمن والاستقرار”، عقب انسحاب اللواء الرابع مشاة من تلك المواقع، دون تقديم تفاصيل رسمية بشأن أسباب هذا الانسحاب.
انسحاب مفاجئ ونهب معدات عسكرية
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية محلية، من بينها موقع “المصدر أونلاين”، أن العميد أصيل بن رشيد، القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي، قام بسحب قواته من كافة النقاط العسكرية التابعة للواء الرابع مشاة.
وأشارت التقارير إلى أن عملية الانسحاب ترافقت مع نهب معدات عسكرية، قبل انتقال القوات إلى مواقع غير معلومة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الخطوة وتوقيتها.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر في مارس الماضي قرارًا بإقالة بن رشيد من قيادة اللواء، إلا أنه رفض الامتثال للقرار، قبل أن ينسحب بشكل مفاجئ من مواقع تمركزه.
تعزيزات أمنية مرتقبة
من جانبه، أكد مدير عام شرطة شبوة، فؤاد محمد النسي، أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزًا أكبر للتواجد الأمني في مختلف المديريات الجنوبية، مع العمل على “تطبيع الأوضاع بشكل كامل”.
وأشار إلى وجود دعم مباشر من وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية، إلى جانب إسناد من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.
خلفية: صراع نفوذ منذ 2022
تأتي هذه التطورات في سياق صراع نفوذ مستمر في محافظة شبوة، حيث كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطرت على اللواء الرابع مشاة منذ عام 2022، ضمن نفوذها الأوسع في جنوب اليمن.
وفي يناير الماضي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته، في خطوة لاقت تأييدًا من غالبية قياداته، بينما رفض رئيسه عيدروس الزبيدي وبعض العناصر هذا القرار، واستمروا في الدعوة إلى التظاهر والتمسك بالمجلس.
كما كان محافظ شبوة قد أعلن في وقت سابق توجه المحافظة نحو تعزيز التعاون مع تحالف دعم الشرعية، بهدف تحقيق الاستقرار، وهو ما يعكس تحولات متسارعة في خريطة السيطرة داخل المحافظة.
وتعكس هذه التحركات الأمنية الأخيرة محاولة لإعادة فرض سيطرة الدولة في شبوة، وسط مشهد معقد من التوازنات العسكرية والسياسية في جنوب اليمن.






