العالم العربي

ضباط إسرائيليون يقرّون بالعجز أمام مسيّرات “حزب الله” ويحذّرون من “فخ استراتيجي” جنوب لبنان

أقرّ ضباط كبار في جيش إسرائيل بعجز قواتهم عن مواجهة الطائرات المسيّرة التابعة لـحزب الله، محذرين من دخول تل أبيب في “فخ استراتيجي” في جنوب لبنان، وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشمال مقارنة بما قبل الحرب.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن الضباط، الذين لم تُكشف هوياتهم، قولهم إن “الوضع في شمال إسرائيل أصبح أسوأ بكثير مما كان عليه عشية الحرب”، في إشارة إلى تصاعد التهديدات القادمة من الجبهة اللبنانية.

“عجز” أمام المسيرات وتقييد عسكري

أوضح الضباط أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع مسيّرات حزب الله، مؤكدين أن الانسحاب من جنوب لبنان يُعد هزيمة، بينما التقدم يواجه قيودًا سياسية.

وأشاروا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقيّد التحركات العسكرية الإسرائيلية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.

مسيّرات “شبحية” منخفضة البصمة

تمثل المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية، التي يستخدمها حزب الله، تحديًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي، نظرًا لانخفاض بصمتها وصعوبة رصدها واعتراضها.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وصف هذه المسيّرات بأنها “تهديد رئيسي”، داعيًا إلى إيجاد حلول عاجلة للتعامل معها.

تجاهل تحذيرات مبكرة

أفادت الصحيفة بأن تحذيرات مبكرة بشأن خطر المسيّرات لم تلقَ الاهتمام الكافي، ما ساهم في تفاقم التهديد مع مرور الوقت.

وأضافت أن ما كان يُفترض أن يكون “كمينًا استراتيجيًا” لحزب الله تحوّل إلى مأزق لإسرائيل، مع تزايد حالة الإحباط داخل المؤسسة العسكرية.

تصعيد مستمر رغم الهدنة

تشهد الجبهة اللبنانية تصعيدًا مستمرًا، رغم هدنة بدأت في 17 أبريل وتم تمديدها حتى 17 مايو، حيث تستمر العمليات العسكرية بشكل يومي.

ووفق بيانات رسمية في لبنان، ارتفعت حصيلة القتلى منذ 2 مارس إلى 2618 شخصًا، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف مصاب، نتيجة الغارات والقصف المتواصل.

واقع ميداني معقد

تواصل إسرائيل التواجد العسكري داخل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ جولات التصعيد الأخيرة، مع توغل يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود.

وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد العسكري في الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من استمرار الاستنزاف وتزايد كلفة المواجهة على الجانبين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى