المغربحقوق وحرياتملفات وتقارير

من الدبلوماسية إلى الميدان.. المغرب يفرض واقعا جديدا وينهي نزاع الصحراء

تتصدر الصحراء المغربية واجهة الأحداث الدولية خلال العام الجاري بفضل تحركات دبلوماسية مكثفة رسخت واقعا جديدا يتجاوز الأطروحات التقليدية القديمة. وتبرز المؤشرات الراهنة أن المبادرة الخاصة بالحكم الذاتي نالت دعما دوليا حاسما باعتبارها المسار الوحيد لإنهاء التوتر الإقليمي بشكل عادل ومستدام. وتتجه الأنظار نحو التحولات الهيكلية التي تشهدها المنطقة بعدما تحولت إلى مغناطيس للاستثمارات الأجنبية الكبرى بفضل رؤية سياسية ثاقبة تربط السيادة بالتنمية الشاملة. وتؤكد الوقائع الميدانية أن التوجه نحو حسم الملف نهائيا بات حقيقة لا تقبل الجدل في ظل الإجماع العالمي المتزايد.

نهضة تنموية شاملة بالأقاليم الجنوبية

تتسارع وتيرة الإنجاز في مشروعات البنية التحتية العملاقة التي غيرت وجه الحياة الاقتصادية في كافة الأقاليم الجنوبية بشكل كامل ومبهر. ويعد ميناء الداخلة الأطلسي حجر الزاوية في هذه النهضة حيث تجاوزت معدلات التنفيذ مراحل متقدمة ليصبح بوابة تجارية تربط القارة الإفريقية بالأمريكتين. وتتكامل هذه الجهود مع الطريق السريع الذي يربط تيزنيت بالداخلة بطول يتجاوز ألف كيلومتر مما يسهل حركة التدفقات التجارية والمدنية. وتستحوذ مشاريع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر على حصة الأسد من الاستثمارات العالمية التي تتدفق بكثافة نحو هذه المنطقة الحيوية.

ريادة دبلوماسية وحسم ميداني للنزاع

تفرض المملكة المغربية سيطرتها الكاملة على مجريات الأمور عبر تعزيز الحضور الدبلوماسي الذي تمثل في افتتاح أكثر من 30 قنصلية دولية بالعيون والداخلة. وتؤكد مواقف قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا وكندا على جدية المقترح المغربي وسموه القانوني والسياسي في المحافل الأممية. وساهم تأمين حركة المرور في معبر الكركرات بإنهاء الاستفزازات وتوفير بيئة آمنة للتجارة العابرة للحدود وسط إشادات واسعة بالاستقرار الميداني. وتظهر قرارات مجلس الأمن الدولي تحولا جوهريا يحمل الأطراف الإقليمية المسؤولية الكاملة عن عرقلة الحل السياسي المنشود بالمنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى