الأوضاع الأمنية في السودان تتصاعد مع انتشار قوات القبة في الخرطوم

تتصاعد الأوضاع الأمنية في السودان بشكل دراماتيكي مع مطلع شهر مايو الجاري نتيجة اتساع نطاق المواجهات الميدانية وتغيير خريطة التحالفات العسكرية على الأرض. وبدأت التطورات بانتشار مكثف لوحدات عسكرية تابعة للواء النور أحمد آدم المعروف بلقب القبة في مناطق استراتيجية وحيوية بمدينتي أم درمان وجنوب العاصمة. ويأتي هذا التحرك الميداني الواسع تنفيذا لمخرجات انضمام تلك المجموعات رسميا إلى صفوف القوات المسلحة السودانية منذ شهر أبريل الماضي والالتزام الكامل بضوابطها العسكرية.
تتعرض منطقة جبل الأولياء الواقعة في الأطراف الجنوبية للعاصمة السودانية لسلسلة من الهجمات العنيفة والقصف المكثف بواسطة الطائرات المسيرة التابعة لقوات الدعم السريع. واستمرت هذه العمليات الجوية العدائية لليوم الثالث على التوالي حتى تاريخ الأول من مايو تزامنا مع اشتعال جبهات قتالية أخرى في محاور مختلفة. ويهدف هذا التصعيد العسكري إلى ممارسة ضغوط ميدانية على المواقع الدفاعية في ظل المتغيرات الجديدة التي فرضها دخول قوات القبة إلى مسرح العمليات العسكرية.
الأوضاع الأمنية في السودان تزداد تعقيدا مع رصد اتساع لافت في نطاق استخدام الطائرات الانتحارية والمسيرة التي طالت أهدافا بعيدة عن مركز الصراع في العاصمة. وشملت تلك الهجمات الجوية مدينتي ربك والأبيض مستهدفة بنية تحتية ومنشآت عسكرية ومدنية ومراكز خدمية حيوية مما أدى إلى تفاقم الأزمة الميدانية. وتواجه تلك الولايات تحديات أمنية جسيمة في صد موجات القصف الجوي التي باتت تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا المسيرة لاختراق الدفاعات الأرضية وتشتيت الجهود.
تتحرك لجنة أمن ولاية الخرطوم بخطوات متسارعة لإقرار تدابير احترازية وقرارات سيادية تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية وتأمين الأحياء السكنية في محلية الخرطوم. وتتزامن هذه الإجراءات الإدارية والأمنية مع التحركات الميدانية الواسعة لقوات القبة التي أعادت تموضعها في نقاط ارتكاز جديدة لصد أي محاولات تسلل عسكرية. وتعمل الجهات المختصة على مراجعة الخطط الدفاعية وتكثيف الوجود الأمني لضمان استقرار الأوضاع الأمنية في السودان ومواجهة التهديدات المباشرة.







