ترامب: لن ننسحب مبكرًا من المواجهة مع إيران… وتحذيرات من عودة التصعيد

أكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن بلاده لن تنسحب مبكرًا من المواجهة مع Iran، مشددًا على أن أي انسحاب سريع قد يؤدي إلى عودة الأزمة مجددًا في وقت لاحق، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المسار الدبلوماسي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية جماهيرية بولاية فلوريدا، في أول ظهور جماهيري له عقب محاولة اغتياله الأخيرة، حيث أوضح أن بلاده لن تقبل باتفاقات “غير كافية”، مضيفًا أن الإيرانيين “لا يقدمون النوع المطلوب من الاتفاقات”، متوعدًا بالتعامل مع هذا الملف “بالشكل المناسب”.
عرض إيراني جديد عبر باكستان
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن طهران قدمت عرضًا جديدًا عبر Pakistan لاستئناف المفاوضات مع United States، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة بين الطرفين.
وبحسب تقارير إعلامية، أبدت إيران استعدادها لمناقشة إنهاء الحرب وفتح Strait of Hormuz، لكنها اشترطت تأجيل مناقشة ملفها النووي إلى ما بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو مقترح لم يلق قبولًا من الجانب الأمريكي.
أزمة مضيق هرمز وتداعيات اقتصادية
وأشار ترامب إلى أن نحو 400 سفينة عالقة حاليًا في مضيق هرمز بسبب القيود التي فرضتها إيران، في خطوة تعكس تصاعد التوتر وتأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس/آذار تقييد الملاحة في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث كان يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
انتقادات لحلف الناتو
كما وجّه ترامب انتقادات حادة إلى NATO، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تحصل على دعم من الحلف خلال الحرب مع إيران، رغم إنفاق “تريليونات الدولارات” عليه، بحسب تعبيره.
خلفية الحرب والهدنة الحالية
تعود جذور الأزمة إلى 28 فبراير/شباط 2026، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة في 8 أبريل/نيسان بهدف فتح باب التفاوض.
وفي 11 أبريل/نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين، لكنها لم تسفر عن اتفاق، ليُعلن لاحقًا عن تمديد الهدنة بطلب من إسلام آباد دون تحديد إطار زمني واضح، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوازن الهش بين المسار العسكري والدبلوماسي، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي فشل المفاوضات إلى جولة جديدة من التصعيد في منطقة شديدة الحساسية للاقتصاد العالمي.






