تهريب أسلحة يشعل فتيل أزمة قضائية بين أبوظبي وسلطة بورتسودان العسكرية

بدأت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية دائرة أمن الدولة إجراءات محاكمة تسعة عشر متهما في قضية تهريب أسلحة كبرى هزت الأوساط السياسية والقانونية. تضم قائمة الاتهام ثلاثة عشر فردا وست شركات واجهة تورطت في عمليات اتجار غير مشروع في العتاد العسكري وتزوير وثائق رسمية بالغة الخطورة. كشفت التحقيقات القضائية عن مخطط معقد لغسل الأموال وتمرير شحنات قتالية ضخمة بطرق غير قانونية عبر أراضي الإمارات العربية المتحدة لصالح أطراف مسلحة.
تضمنت عمليات تهريب أسلحة المكتشفة ضبط كميات هائلة من ذخائر بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل يدوية كانت في طريقها إلى الجيش السوداني. أفصحت الأوراق الرسمية للنيابة العامة أن المتورطين سعوا لشراء ذخائر إضافية تتجاوز قيمتها مليوني دولار باستخدام غطاء تجاري لشركات مسجلة محليا. تبرز هذه القضية صرامة المنظومة القانونية في مواجهة محاولات استغلال الأراضي الوطنية كمنصة لتمويل الصراعات الإقليمية المسلحة العابرة للحدود.
شملت لائحة الاتهام في قضية تهريب أسلحة شخصيات سودانية بارزة تمت إحالتهم للمحاكمة غيابيا وعلى رأسهم صلاح قوش مدير جهاز الأمن السابق. كما ضمت القائمة ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحالي مما يضفي طابعا سياسيا حادا على هذه الملاحقة القضائية الدولية. تأتي هذه التحركات القانونية في ذروة تصاعد حدة الخلافات الدبلوماسية بين البلدين وتبادل الاتهامات حول دعم الأطراف المتقاتلة في النزاع الدامي المستمر بالسودان.
رفضت سلطات التحقيق أي تبريرات حول غايات هذه الشحنات مؤكدة أن تهريب أسلحة يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وقوانين الأمن القومي والمواثيق الدولية. ركزت الدفوع القانونية على أن التنظيم السري الذي تم تفكيكه عمل على تزوير محررات رسمية للالتفاف على رقابة الصادرات العسكرية وتسهيل خروج العتاد. تعكس هذه المحاكمة رغبة أكيدة في تجفيف منابع تمويل العنف المسلح وضمان عدم استخدام المراكز الاقتصادية في عمليات لوجستية عسكرية.







