من التخطيط إلى التنفيذ.. أدلة جديدة تطوق فادي صقر في جرائم ضد الإنسانية بسوريا

تبدأ تحركات ملاحقة فادي صقر مساراً قانونياً حاسماً لتعزيز العدالة الانتقالية داخل الجمهورية العربية السورية في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة حالياً. وتستعد الهيئات القانونية المختصة لفتح ملفات شائكة تتعلق بتجاوزات جسيمة ضد الإنسانية ارتكبت في سنوات سابقة، حيث كشفت مصادر مطلعة عن إعداد ملف متكامل يتضمن شهادات وأدلة تدين القائد السابق لمجموعات الدفاع الوطني بدمشق. وتأتي هذه الخطوات عقب توقيف المتهم الرئيس في أحداث حي التضامن الشهيرة، مما يفتح الباب واسعاً أمام كشف تسلسل الأوامر العسكرية ومحاسبة القيادات التي أشرفت على تلك العمليات الميدانية في العاصمة.
ملاحقة فادي صقر واختبار نزاهة القضاء السوري
تستهدف إجراءات ملاحقة فادي صقر كشف النقاب عن العمليات التي شهدها حي التضامن خلال شهر أبريل عام 2013، في ظل تأكيدات رسمية بأن المحاسبة لن تقتصر على المنفذين المباشرين فقط. وذكرت زهرة البرازي أن العمل يجري حالياً على جمع توثيقات دقيقة تثبت تورط صقر في وقائع تصفية وتغييب قسري طالت مدنيين، مشددة على أن الحصانة لم تعد قائمة لأي طرف مهما كان دوره السابق. ويشير مراقبون إلى أن التحقيق مع أمجد يوسف سيمثل حجر الزاوية في إثبات المسؤولية القيادية، خاصة وأن شهادات محلية تؤكد أن كافة القرارات الأمنية كانت تخضع لإشراف صقر المباشر.
تتصاعد الضغوط الحقوقية لضمان ملاحقة فادي صقر بعيداً عن أي تسويات سياسية قد تكون منحت له في أوقات سابقة مقابل خدمات معينة. وأوضح أنس خطاب أن التوجه الحالي في الجمهورية العربية السورية يرمي إلى ملاحقة المحرضين والمشرفين على الانتهاكات لضمان عدم الإفلات من العقاب. وتواجه آليات العدالة الانتقالية اختباراً حقيقياً في هذا الملف، حيث يطالب قانونيون بضرورة استقلال القرار القضائي عن أي اعتبارات سلطوية. وتبرز أهمية ملاحقة فادي صقر في كونها تؤسس لمرحلة جديدة تعتمد المعايير القانونية الدولية في التعامل مع ملفات جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.







