حقوق وحرياتملفات وتقارير

تنكيل صهيوني بنشطاء أسطول الصمود العالمي وسط صمت دولي مريب ومخاوف حقوقية

تواجه سلطات الاحتلال الصهيوني اتهامات حادة بارتكاب جرائم حرب في عرض البحر، عقب الكشف عن فظائع تعرض لها نشطاء أسطول الصمود العالمي خلال احتجازهم القسري. بدت علامات التنكيل الجسدي والنفسي واضحة على المتضامنين الذين وصلوا إلى جزيرة كريت اليونانية، بعد رحلة احتجاز دامت ثلاثة أيام داخل زنازين مائية ضيقة في المدمرات الحربية الإسرائيلية. ركزت التقارير الأولية على سوء المعاملة المتعمد والحرمان من أبسط الحقوق الآدمية داخل ما يشبه المعتقلات العائمة.

تحدث الناجون عن ممارسات سادية شملت إغراق غرف النوم بمياه البحر لمنعهم من الراحة، ما أجبر المحتجزين على تمزيق الحشايا المبللة لاستخدامها كدروع بدائية لحماية أقدامهم العارية. أفاد المشاركون في القافلة الإنسانية بأن القوات الصهيونية صادرت كافة الممتلكات الشخصية ووسائل الاتصال، لفرض عزلة تامة عن العالم الخارجي ومنع توثيق الانتهاكات. تعمد جنود الاحتلال تقنين كميات الغذاء ومياه الشرب بشكل حاد، في محاولة لكسر إرادة المتضامنين الدوليين الذين ناهز عددهم 180 ناشطا.

يستمر التوتر مع بقاء عدد من الشخصيات البارزة خلف قضبان الزنازين الصهيونية، حيث ترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراح الجميع. نقلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الناشط سيف أبو كشك والمدافع عن حقوق الإنسان تياغو أفيلا إلى مدينة تل أبيب تحت دعاوى التحقيق الواهية. تهدف هذه التحركات لترهيب المتضامنين ومنع وصول قوارب المساعدات المحملة بالأدوية والمواد الإغاثية الضرورية، التي يسعى أسطول الصمود العالمي لإيصالها لكسر الحصار الخانق المفروض على غزة.

تتصاعد المطالب بفتح تحقيقات دولية عاجلة في قرصنة السفن داخل المياه الدولية واختطاف المدنيين العزل تحت تهديد السلاح. أكدت الوقائع الميدانية أن التعامل العسكري مع نشطاء السلام يتجاوز كافة الأعراف الدبلوماسية والقوانين البحرية العالمية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمواجهة العربدة الصهيونية. تواصل الفرق القانونية توثيق الشهادات الصادمة لتقديمها للمحاكم المختصة، لضمان عدم إفلات القادة العسكريين من العقاب جراء استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى