مصر ومالي تبحثان تطورات الأوضاع الأمنية في باماكو وتعزيز مكافحة الإرهاب في الساحل

بحثت مصر ومالي، السبت، تطورات الأوضاع الأمنية المتسارعة في العاصمة باماكو، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين، تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
وجاء الاتصال بين بدر عبد العاطي ونظيره المالي عبد الله ديوب بعد أيام من هجمات منسقة شهدتها مالي، تخللتها اشتباكات عنيفة وإطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، بأن الاتصال تناول تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب في منطقة الساحل، في ضوء التحديات الأمنية المتزايدة.
مستجدات الوضع الأمني في مالي
واستعرض الوزير المالي خلال الاتصال تطورات الأوضاع الأمنية في بلاده، مشيرًا إلى الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والتطرف، بما يدعم تحقيق الاستقرار في مالي، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الأحداث المتسارعة”.
من جانبه، جدد عبد العاطي إدانة مصر للهجمات الأخيرة، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع مالي، ورفضها لكافة الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار الدولة.
وشدد على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، إلى جانب مواجهة الفكر المتطرف، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية داخل القارة الإفريقية.
تنسيق مشترك لتعزيز الاستقرار في إفريقيا
وتبادل الجانبان الرؤى حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، مؤكدين أهمية التنسيق المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في الأطر متعددة الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما اتفق الوزيران على البناء على الزخم السياسي والتنموي الحالي لدعم الاستقرار والتنمية في إفريقيا، خاصة في مناطق النزاع.
هجمات منسقة وتصعيد أمني واسع
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الانتقالي لمالي أسيمي غويتا في 29 أبريل، أن الوضع الميداني بات تحت السيطرة عقب الهجمات التي بدأت في 25 من الشهر ذاته.
ووصف غويتا، في خطاب متلفز عبر التلفزيون الرسمي، تلك الهجمات بأنها “لحظة بالغة الخطورة”، مؤكدًا أنها نُفذت بشكل منسق ومخطط، واستهدفت العاصمة باماكو وعددًا من المدن، بينها كاتي وكونا وموبتي وغاو وكيدال.
وأشار إلى استمرار العمليات الأمنية حتى القضاء على الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار بشكل كامل.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الهجمات نُفذت من قبل جماعات مسلحة، من بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب “جبهة تحرير أزواد” المتمردة، في تصعيد جديد يعكس تعقيد المشهد الأمني في منطقة الساحل.







