الدكتور زياد العالول يكشف كواليس معارك الشتات الشعبية لكسر الحصار عن قطاع غزة

كشف الإعلامي والناشط السياسي الدكتور زياد العالول عن تفاصيل مثيرة تتعلق بآليات العمل الشعبي الفلسطيني داخل القارة الأوروبية، مشدداً على أن التحركات الجماهيرية باتت تشكل ضغطاً حقيقياً يغير موازين القوى الدولية لصالح القضية العادلة. وأوضح العالول أن العمل التراكمي للجاليات الفلسطينية من بريطانيا إلى تشيلي نجح في كسر احتكار الرواية الصهيونية، مؤكداً أن النضال في الاغتراب لا يقل أهمية عن الصمود في الداخل لمواجهة سياسات التضييق الممنهجة ضد الحقوق التاريخية المشروعة.
محطات الاعتقال وبناء الوعي السياسي
يؤكد زياد العالول أن تجربة الاعتقال داخل سجون الاحتلال مثلت نقطة تحول جوهرية في صياغة وعيه الوطني، حيث استعرض أساليب التعذيب النفسي والجسدي التي يمارسها السجان لمحاولة كسر إرادة المناضلين. ويرى العالول أن الأسير يمتلك القدرة على الانتصار نفسياً عبر التمسك بالثوابت، مشيراً إلى أن رحلته التعليمية التي بدأت من قطاع غزة وصولاً إلى الجزائر وفرنسا ثم المملكة المتحدة كانت بمثابة معركة مفتوحة ضد محاولات تغييب الوعي،.
يتحدث زياد العالول عن كواليس تأسيس هيئة كسر الحصار، موضحاً أن أسطول الحرية وسفينة مرمرة لم تكن مجرد رحلات إغاثية بل رسائل سياسية وصلت أصداؤها إلى كل المحافل الدولية. ويجزم العالول أن المعركة السياسية في قلب العواصم الغربية مثل لندن شهدت تحولات كبرى، حيث بدأت الرواية الفلسطينية في التغلغل داخل الأوساط الشعبية والأكاديمية، مما وضع صناع القرار في مواجهة مباشرة مع ضمائر شعوبهم الرافضة لاستمرار الحصار الظالم،.
تفكيك الرواية الصهيونية في المحافل الدولية
يعتبر زياد العالول أن تراجع التأثير الصهيوني في أوروبا يعود إلى الدور القيادي الذي لعبته المؤسسات الشعبية والمنتدى الفلسطيني، والتي عملت على فضح الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بالأدلة والوثائق. ويشدد العالول على أن العمل الشعبي يمثل خارطة طريق حقيقية لكل المؤمنين بالعدالة، لافتاً إلى أن القلم والكتاب كانا سلاحه في مواجهة الملاحقات الأمنية التي طاردته في عواصم الشتات، بهدف إسكات الصوت الفلسطيني المطالب بالحرية والكرامة،.
يؤصل زياد العالول لفكرة أن النضال الفلسطيني فعل تراكمي لا يتوقف عند حدود الجغرافيا، بل يمتد ليشمل كل ساحة يمكن من خلالها الضغط على الاحتلال وعزله دولياً. ويوضح العالول أن التنسيق بين الجاليات في مختلف القارات ساهم في خلق جبهة عالمية موحدة، ترفض سياسات الفصل العنصري وتدعم حق الشعب في تقرير مصيره، مؤكداً أن المستقبل ينحاز لأصحاب الحق مهما بلغت قوة الترسانة العسكرية أو الدعاية المضللة التي تنتهجها القوى الاستعمارية.







