انفجار ألغام الحوثيين يمزق أجساد أربعة أطفال في مديرية الدريهمي بالحديدة

تسبب انفجار لغم أرضي من مخلفات المواجهات المسلحة في إصابة أربعة أشقاء يمنيين بجروح قطعية وبليغة أثناء تواجدهم في قرية المكيمنية التابعة لمديرية الدريهمي. وقعت هذه الحادثة الأليمة بمحافظة الحديدة الساحلية الواقعة غرب الجمهورية اليمنية والخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله، حيث نُقل الصغار الذين لم يتجاوز أكبرهم الثانية عشرة من عمره إلى المشافي الطبية في حالة حرجة للغاية لتلقي العلاج الطارئ نتيجة تهتك أطرافهم.
تتصدر محافظة الحديدة قائمة المناطق الأكثر تلوثا بالمواد المتفجرة والعبوات الناسفة التي زرعت بكثافة خلال السنوات الماضية، مما يجعلها بؤرة استنزاف بشري مستمر للمدنيين العزل. تؤكد الوقائع الميدانية أن انفجار ألغام الحوثيين بات كابوسا يلاحق سكان القرى الساحلية، حيث تحولت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومناطق لعب الصغار إلى حقول موت مخفية تحت الرمال تهدد حياة الأبرياء في كل لحظة وتعيق عودة الحياة الطبيعية للمنطقة.
أخطار المتفجرات تلاحق الصغار والنساء
كشفت الإحصائيات الميدانية المرصودة خلال العام الممتد من أبريل 2025 وحتى أبريل 2026 عن سقوط 73 ضحية بين قتيل وجريح جراء المقذوفات ومخلفات الحرب في سبع محافظات يمنية مختلفة. سجلت تلك الفترة القاسية رحيل 31 شخصا وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة، في حين تظهر البيانات الرسمية أن الأطفال والنساء يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا بواقع 60% من إجمالي المتضررين، بالإضافة إلى تكبد السكان خسائر مادية فادحة في الممتلكات.
تجاوزت حصيلة الضحايا من الفئات الضعيفة حاجز 1182 طفلا بين قتيل وجريح خلال السنوات الأربع الأخيرة التي أعقبت التهدئة الأممية في أبريل 2022، حيث لقي 339 طفلا حتفهم وأصيب 843 آخرون. تعود أسباب هذه الفواجع إلى عمليات القصف المباشر أو التعرض للأجسام المتفجرة والشظايا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان الجمهورية اليمنية في ظل بطء عمليات التطهير الفني للمناطق الملغومة واتساع رقعة انتشارها الجغرافي.






