موازنة الـ 55 تريليون جنيه: الديون تلتهم نصف الموارد والضرائب تلاحق العجز

تستهدف الخطط المالية للسنة 2024/2025 الاعتماد بشكل جوهري على التمويل عبر الاقتراض وإصدار الأوراق المالية، حيث بلغت حصة هذا البند نحو 49.1% من إجمالي الموارد المتاحة. تعكس هذه الأرقام تحديات كبيرة في هيكل التمويل، إذ تسعى الجهات المعنية لاقتراض ما يقرب من 2.85 تريليون جنيه للوفاء بالالتزامات الجارية. تظهر الموازنة العامة الجديدة أن الاعتماد على الدين العام بات يشكل الرافد الأول لتغطية الاحتياجات المالية، مما يضع ضغوطاً إضافية على بنود الإنفاق المستقبلي وخدمة الدين العام.
تحليل هيكل الضرائب والإيرادات غير الضريبية
تأتي الضرائب في المرتبة الثانية كمصدر رئيسي للتمويل بنسبة مساهمة تصل إلى 43.2%، مع استهداف تحصيل مبالغ تتجاوز حاجز 2 تريليون جنيه. تعول الإدارة المالية على نمو حصيلة الضرائب بنسبة 32.1% مقارنة بالعام السابق، لضمان تدفق السيولة اللازمة للخدمات الأساسية. تشتمل الموارد أيضاً على إيرادات أخرى بنسبة 6.2%، تتنوع بين أرباح الهيئات الاقتصادية الكبرى وفوائد استثمارية وحصيلة بيع بعض الخدمات. تظل المنح الخارجية عند أدنى مستوياتها بنسبة لا تتعدى 0.2% من إجمالي الموارد المالية المستهدفة.
مؤشرات العجز المالي ومستهدفات الدين العام
قدرت الموازنة العامة الجديدة إجمالي المصروفات بنحو 3.9 تريليون جنيه، في حين توقفت الإيرادات المستهدفة عند عتبة 2.6 تريليون جنيه فقط. يؤدي هذا الفارق لاتساع العجز الكلي المتوقع ليصل إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم استهداف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5%. تضع الجداول المالية هدفاً طموحاً لخفض نسبة الدين العام لتصل إلى 85% بنهاية السنة المالية الحالية. تشكل متحصلات الإقراض ومبيعات الأصول المالية نحو 1.3% من الموارد، وهي نسبة تعكس تراجع الاعتماد على الخصخصة في التمويل المباشر.







