هاني شاكر.. مسيرة حافلة شكلت علامة فارقة في تاريخ الأغنية العربية

توفي اليوم الأحد، الفنان هاني شاكر، أحد أبرز رموز الغناء العربي بعد مسيرة فنية طويلة شكّل خلالها علامة فارقة في تاريخ الأغنية المصرية والعربية بصوته الدافئ الذي استحق به لقب أمير الغناء العربي.
وُلد هاني عبد العزيز شاكر في 21 ديسمبر 1952 بالقاهرة، ودرس الموسيقى في معهد الكونسرفتوار، وبدأ مشواره الفني مبكرًا من خلال برامج الأطفال، قبل أن يشارك في فيلم «سيد درويش» مجسدًا شخصية الفنان الكبير في طفولته. وكانت انطلاقته الحقيقية عام 1972 عندما اكتشفه الموسيقار محمد الموجي وقدم له أغنية «حلوة يا دنيا»، والتي ظنها البعض في بدايتها صوتًا جديدًا لعبدالحليم حافظ.
بداية الظهور
كان ظهور هاني شاكر على الساحة الغنائية حدثًا فنيًا بارزًا، إذ جاء في مرحلة شهدت حضور عمالقة الطرب، يتصدرهم عبدالحليم حافظ، بينما غابت أم كلثوم، ليطل صوت جديد يحمل حساسية خاصة، ويعلن عن نفسه بقوة، حتى تمكن خلال فترة وجيزة من أن يحتل مكانة بارزة ويؤكد وجوده بين كبار المطربين.
ورغم أن التمثيل كان بوابة عبوره الأولى إلى عالم الفن، فإن الغناء ظل هويته الحقيقية، ليصبح واحدًا من أبرع من غنّوا للحب، وأكثر الأصوات ارتباطًا بمشاعر الجمهور العربي على مدار عقود، حيث نجح في تقديم لون غنائي مميز أضاف به إلى رصيد الأغنية العربية.
تعاون الفنان الراحل مع كبار الملحنين والشعراء، وقدم مئات الأغاني التي لاقت انتشارًا واسعًا، من بينها «يا ريتك معايا يا حبيبي»، وظل صوته حاضرًا بقوة في وجدان المستمع العربي، معبرًا عن مشاعر الحب والرومانسية بأسلوب مميز.
وامتدت مسيرته إلى العمل العام، حيث انتُخب نقيبًا للمهن الموسيقية عام 2015، وأعيد انتخابه في 2019، كما شارك في لجان تحكيم برامج غنائية، من بينها «ذا فويس سينيور» و«صوت الحياة».
ويُمثل رحيل هاني شاكر خسارة كبيرة للساحة الفنية العربية، إذ كان أحد أبرز حراس زمن الغناء الجميل، وصوتًا صادقًا رافق وجدان أجيال، تاركًا إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي.







