أخبار العالمملفات وتقارير

أسطول الصمود العالمي يواجه انتهاكات الاحتلال وسط صمت رسمي مريب وتصاعد الغضب الإيطالي

يحتشد عشرات المتضامنين في العاصمة الإيطالية روما للتنديد بالقرصنة التي تعرضت لها سفن الإغاثة في المياه الدولية مؤخرا. وتأتي هذه التحركات للضغط على صناع القرار من أجل التدخل لإطلاق سراح الناشطين المحتجزين لدى سلطات الاحتلال. ويواجه الناشط البرازيلي تياغو أفيلا والناشط الإسباني سيف أبو كشك ظروف احتجاز قاسية عقب اختطافهما من قوارب ترفع أعلاما أوروبية في عرض البحر.

تؤكد ماريا إيلينا ديليا المتحدثة باسم المشاركين في الفعالية أن عملية الاحتجاز وقعت داخل النطاق الدولي غرب جزيرة كريت اليونانية. وتوضح ديليا أن الهجوم الذي استهدف القوارب يمثل خرقا فاضحا لقانون البحار العالمي واعتداء مباشرا على السيادة الأوروبية. وتطالب الفعاليات الشعبية بضرورة حماية المتضامنين الذين يسعون لكسر الحصار غير القانوني المفروض على الفلسطينيين منذ سنوات طويلة.

تستمر سلطات الاحتلال في ممارسة سياسة الترهيب ضد البعثات الإنسانية التي انطلقت تحت مسمى مهمة ربيع 2026 من جزيرة صقلية. وتكشف المعطيات أن البحرية العسكرية اعترضت طريق السفن في 29 أبريل المنصرم وقامت بالتنكيل بنحو 180 متضامنا دوليا. وتم اقتياد سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود في خطوة تصعيدية تعيد للأذهان الهجوم السابق الذي وقع في أكتوبر 2025.

تتجاهل القوى الكبرى معاناة نحو 1.5 مليون فلسطيني فقدوا مأواهم تماما نتيجة سياسات الإبادة الممنهجة الممتدة منذ عامين. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى سقوط 72 ألف شهيد وإصابة 172 ألف جريح جراء العدوان المستمر منذ 8 أكتوبر 2023. ويهدف أسطول الصمود العالمي إلى تسليط الضوء على هذه الكارثة الصحية والإنسانية في ظل تدمير البنية التحتية والمستشفيات بشكل كامل.

يبرز التخاذل الدولي في حماية الملاحة البحرية للمتضامنين من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تطال الجميع دون استثناء. وتشدد القوى الوطنية المشاركة في وقفة روما على أن الصمت تجاه اختطاف ناشطين من سفينة تحمل العلم الإيطالي هو سابقة خطيرة. ويبقى الرهان على التحركات الشعبية لكسر جدار الصمت المفروض على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في الأراضي المحتلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى