فلسطينملفات وتقارير

كعكة المشنقة: “القوة اليهودية” تحتفي بإعدام الأسرى الفلسطينيين في عقر مستوطنة

تبنى حزب القوة اليهودية توجها تصعيديا خطيرا عبر الاحتفاء بتشريعات القتل الممنهج خلال مناسبة اجتماعية في مستوطنة أمونيم المقامة عنوة قرب مدينة أسدود. وقدمت زوجة وزير الأمن القومي أيالا كعكة تحمل رمزية حبل المشنقة بمناسبة بلوغه عامه الخمسين معتبرة أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل تجسيدا للأحلام التي طال انتظارها. وشارك في هذه الفعالية المستفزة قيادات رفيعة في سلك الشرطة وإدارة المعتقلات مما يعكس تلاحم الأجهزة الأمنية مع التوجهات المتطرفة الرامية لتصفية المحتجزين وتكريس العنف.

تكريس القتل الممنهج داخل أروقة الكنيست

صادق الكنيست الإسرائيلي في أواخر مارس الماضي على تشريع يتيح إصدار أحكام القتل شنقا بحق المعتقلين الفلسطينيين بأغلبية بلغت اثنان وستون صوتا مقابل ثمانية وأربعون معارضا. ويمنح هذا الإجراء الصادم حصانة كاملة وسرية تامة لمنفذي أحكام الإعدام من حراس السجون مع استبعاد ضرورة إجماع القضاة لإصدار تلك القرارات الجائرة. ويندرج قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ضمن خطة اليمين المتطرف لفرض سياسات تصفية جسدية تتجاوز كافة المواثيق الدولية والحقوقية التي تمنع قتل الأسرى تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية.

مأساة إنسانية وانتهاكات داخل المعتقلات المظلمة

يواجه حاليا نحو تسعة آلاف وستمائة معتقل فلسطيني ظروفا قاسية تفتقر لأدنى معايير الكرامة البشرية مع تصاعد وتيرة التعذيب الجسدي والنفسي وسياسات التجويع المتعمد. وتؤكد البيانات الموثقة وجود ثلاثمائة وخمسون طفلا وثلاث وسبعون سيدة خلف القضبان يعانون من الإهمال الطبي الذي أدى لوفاة العشرات منهم في فترات سابقة. ويمثل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أداة جديدة للتنكيل تضاف إلى سجل طويل من التطهير العرقي الذي بدأ منذ عام ثمانية وأربعين وأدى لتهجير سبعمائة وخمسون ألف مواطن أصيل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى