العالم العربي

الاتحاد الدولي يدين اغتيال وسام قايد في عدن ومطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة الجناة


أدان الاتحاد الأوروبي وسفارات دول غربية لدى اليمن اغتيال وسام قايد، المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، بعد اختطافه من جوار منزله في العاصمة المؤقتة عدن على يد مسلحين مجهولين، قبل العثور على جثته داخل سيارته في منطقة الحسوة جنوبي المدينة.
وجاءت الإدانات في بيانات صدرت عن الاتحاد الأوروبي، وسفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا المعتمدة لدى اليمن، وسط مطالبات واسعة بسرعة فتح تحقيق شامل، وملاحقة المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم إلى العدالة.
“مصدومون لاغتيال وسام قايد”
وطالب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بتقديم مرتكبي جريمة اغتيال قايد إلى العدالة، معبرًا عن صدمته من الحادث.
وقال سيمونيه إن قايد كان، بصفته نائب مدير عام الصندوق الاجتماعي للتنمية، متفانيًا في خدمة وطنه وعمله، وساهم بلا كلل في مساعدة ملايين اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد.
ومن جانبها، أدانت السفارة الأمريكية مقتل قايد، وطالبت بإجراء تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، مؤكدة أن عدن يجب أن تكون مكانًا آمنًا للمسؤولين الحكوميين والمواطنين على حد سواء لممارسة أنشطتهم اليومية.
وشددت السفارة على دعمها الثابت لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى تعزيز الأمن في مختلف أنحاء البلاد.
“عمل بلا كلل لضمان وصول المساعدات”
وفي السياق ذاته، عبّرت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن غضبها وصدمتها من اغتيال قايد، مؤكدة أنه عمل بلا كلل لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين في جميع أنحاء البلاد.
وقدمت السفيرة البريطانية خالص التعازي إلى عائلة قايد، مشددة على ضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة بسرعة.
كما أدان السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، اغتيال قايد، واصفًا الحادثة بأنها “جريمة شنيعة”، ومطالبًا بإجراء تحقيق سريع وتقديم الجناة إلى العدالة.
اختطاف من أمام المنزل
وبحسب تسجيل من كاميرات مراقبة تداولته وسائل إعلام يمنية، أقدم مسلحون على اختطاف وسام قايد من أمام منزله بعد دقائق من وصوله، واقتادوه تحت تهديد السلاح، بينما تولى أحدهم قيادة سيارته التي عُثر عليها لاحقًا وفي داخلها جثمانه.
وتأتي الجريمة في ظل تصاعد حوادث الاغتيال في عدن خلال الفترة الأخيرة، وكان آخرها مقتل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر على يد مجهولين، ما أعاد المخاوف بشأن هشاشة الوضع الأمني في المدينة.
توجيهات أمنية بسرعة القبض على الجناة
ووجّه وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان بسرعة القبض على مرتكبي الجريمة، داعيًا إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتكثيف الجهود الميدانية لتعقب الجناة وكشف ملابسات الحادث.
واطلع الوزير من مدير شرطة عدن، مطهر الشعيبي، على تفاصيل الجريمة والإجراءات المتخذة لملاحقة المتورطين، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية لن تألو جهدًا في ملاحقة العناصر الإجرامية وردع كل من يحاول المساس بأمن واستقرار البلاد.
مسيرة تنموية بارزة
ويحمل وسام قايد درجة الماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة برمنغهام البريطانية، وارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بملفات التنمية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن.
وفي عام 2005، أسس وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر، التي تُعد من أبرز الجهات الداعمة لآلاف المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلاد.
كما عُين نائبًا للمدير العام للصندوق الاجتماعي للتنمية عام 2019، قبل أن يتولى لاحقًا إدارته، حيث أشرف على تمويلات المانحين وبرامج التنمية المجتمعية في بلد يعاني واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
وتضع جريمة اغتيال وسام قايد السلطات اليمنية أمام اختبار أمني جديد، في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بإنهاء مسلسل الاغتيالات، وحماية الكفاءات المدنية والتنموية في عدن وبقية المحافظات اليمنية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى