أخبار العالمملفات وتقارير

قضية أسطول الصمود تتصدر المشهد باعتصام مفتوح أمام مقر الخارجية في مدريد

تحشد القوى الشعبية في العاصمة الإسبانية مدريد ضغوطا واسعة عبر اعتصام دائم انطلق أمام مقر وزارة الخارجية للمطالبة بحرية ناشطي أسطول الصمود المعتقلين.

وتصاعدت وتيرة الغضب الشعبي ضد السياسات القمعية التي تمارسها السلطة القائمة بالاحتلال في الأراضي المحتلة والمياه الدولية على حد سواء.

ويهدف هذا الحراك الميداني إلى إجبار صناع القرار في إسبانيا على اتخاذ خطوات دبلوماسية جادة تضمن سلامة المختطفين الذين جرى استهدافهم أثناء محاولتهم الإنسانية لكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

تحركات دبلوماسية عاجلة ردا على القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية

تطالب الجموع المحتشدة بضرورة القطع الفوري للعلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الكيان المحتل ردا على اختطاف الناشط البرازيلي تياغو أفيلا والناشط ذي الأصول الفلسطينية سيف أبو كشك.

ويأتي احتجاز هؤلاء الناشطين ضمن محاولات خنق أسطول الصمود الذي تعرض لعملية قرصنة واضحة في التاسع والعشرين من شهر أبريل الماضي.

ووقعت هذه الاعتداءات الغاشمة في المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية حيث اعترضت القوات البحرية التابعة لجيش الاحتلال السفن والقوارب المشاركة في المهمة الإنسانية ومنعتها من استكمال مسارها نحو الشواطئ الفلسطينية المحاصرة.

تؤكد المعطيات الميدانية أن الاحتلال الإسرائيلي احتجز ما يقرب من 180 ناشطا دوليا كانوا على متن عشرين قاربا ضمن مهمة ربيع 2026 التي انطلقت من صقلية الإيطالية.

وتكشف التقارير أن الغالبية العظمى من المشاركين تم ترحيلهم إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا بينما اقتيد سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود للتحقيق.

وتعد هذه الهجمات تكرارا لسيناريو الاعتداء على أسطول الصمود الذي جرى في شهر أكتوبر من عام 2025 حين تم اعتقال مئات المتضامنين الدوليين ومنع وصول المساعدات الإغاثية العاجلة للسكان المحاصرين.

انتهاكات صارخة لقانون البحار وتصعيد خطير ضد السيادة الأوروبية

تعتبر الأوساط الحقوقية أن اختطاف الناشطين من على متن قارب يرفع العلم الإيطالي يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء مباشرا على السيادة البحرية.

وترى الفعاليات المشاركة في أسطول الصمود أن صمت الحكومات الأوروبية عن احتجاز مواطنيها في المياه الدولية يمنح الضوء الأخضر لمزيد من العربدة الإسرائيلية.

وتشدد المطالب الشعبية في مدريد على أن المسألة تجاوزت حدود العمل الإغاثي لتصبح تحديا لكرامة القارة الأوروبية بأسرها أمام غطرسة القوة التي لا تقيم وزنا للمواثيق العالمية التي تنظم حركة الملاحة في البحار والمحيطات.

تتواصل الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال في قلب العاصمة الإسبانية مؤكدة على استمرار النضال حتى إنهاء هذا الكيان وتحرير كافة الأراضي من النهر إلى البحر.

ويركز المحتجون على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم تكرار الهجمات على أسطول الصمود في المستقبل القريب.

وتعكس هذه التحركات رغبة شعبية عارمة في تغيير بوصلة السياسة الخارجية الإسبانية نحو مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين العزل والمتضامنين الأجانب الذين يسعون لتقديم يد العون للشعب الفلسطيني المنكوب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى