أخبار العالمالعالم العربي

نتنياهو يغيب عن جلسة محاكمته بتهم فساد بسبب مشاورات أمنية حتى الفجر

أُلغيت جلسة كانت مقررة، الاثنين، ضمن محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا فساد، بعد طلب تقدم به رئيس فريق الدفاع عنه، المحامي عميت حداد، بدعوى انشغال نتنياهو بمشاورات أمنية استمرت حتى ساعات الفجر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.


وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجلسة التي كانت مقررة أمام المحكمة المركزية في تل أبيب أُلغيت بناء على طلب الدفاع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المشاورات الأمنية التي استند إليها الطلب.
ويأتي إلغاء الجلسة في وقت تشهد فيه محاكمة نتنياهو تطورات متلاحقة، بالتزامن مع تحركات سياسية وقانونية تتعلق بإمكانية التوصل إلى تسوية أو صفقة ادعاء في ملفات الفساد المنظورة أمام القضاء الإسرائيلي.
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف ميارا الرئيس إسحاق هرتسوغ استعدادها للتفاوض مع فريق الدفاع عن نتنياهو بشأن تسوية محتملة، شريطة عدم فرض شروط مسبقة وألا يؤدي ذلك إلى المساس بسير المحاكمة.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن هرتسوغ دعا نتنياهو وممثلي الادعاء إلى بحث إمكانية التوصل إلى تسوية في القضية، بعد أن امتنع عن حسم طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي، داعيًا إلى حوار “مفتوح وصادق” بين الأطراف المعنية.


ويُحاكم نتنياهو بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات معروفة إعلاميًا باسم “1000” و“2000” و“4000”، وهي قضايا ينفيها رئيس الوزراء الإسرائيلي ويصفها بأنها “حملة سياسية” تستهدف الإطاحة به.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، تقدم نتنياهو بطلب رسمي إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للحصول على عفو في قضايا الفساد، دون أن يقر بالذنب أو يعلن اعتزال الحياة السياسية، وهو ما أثار جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا داخل إسرائيل.


من جهته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى منح نتنياهو عفوًا رئاسيًا، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقود بلاده في مرحلة حرب ولا ينبغي أن ينشغل بمحاكمته، فيما نقلت تقارير أمريكية وإسرائيلية عنه قوله إن منح العفو لنتنياهو قد يجعل هرتسوغ “بطلًا قوميًا”.


ويتعلق “الملف 1000” باتهامات حصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات ومساعدات، بينما يرتبط “الملف 2000” باتهامات تفاوضه مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما “الملف 4000” فيخص اتهامات بتقديم تسهيلات تنظيمية للمالك السابق لموقع “واللا” الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان مسؤولًا أيضًا في شركة “بيزك” للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية داعمة لنتنياهو.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط القانونية الدولية على نتنياهو، إذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى