أسعار النفط تقفز 5% بعد منع إيران دخول سفن أمريكية إلى مضيق هرمز

قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 بالمئة، الاثنين، لتسجل 114 دولارًا للبرميل، عقب تصاعد التوتر في مضيق هرمز، بعد إعلان إيران منع سفن أمريكية من دخول المضيق الاستراتيجي. كما صعدت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 5 بالمئة، لتتجاوز 107 دولارات للبرميل بحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش
وقالت وحدة العلاقات العامة بالجيش الإيراني، الاثنين، إن القوات البحرية منعت سفنًا أمريكية من دخول مضيق هرمز، في تطور جديد يزيد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة والطاقة في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
وكان متحدث الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس العلاقات العامة، حسين محبي، قد صرح بأن أي سفن تنتهك القواعد في مضيق هرمز سيتم إيقافها باستخدام القوة، في إشارة إلى تشديد طهران إجراءاتها البحرية عقب تصاعد المواجهة مع واشنطن وتل أبيب.
مشروع الحرية يشعل التوتر
وجاء التصعيد الإيراني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ تنفيذ عملية “مشروع الحرية”، لمساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، على المرور عبر المضيق
وفجر الاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ستدعم “مشروع الحرية” الذي أعلنه ترامب، بقوة عسكرية كبيرة تشمل 15 ألف جندي، إضافة إلى طائرات وسفن حربية وطائرات مسيّرة، بهدف ضمان خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.
في المقابل، اعتبرت إيران أن أي تحرك عسكري أجنبي داخل المضيق يجب أن يتم بالتنسيق مع قواتها المسلحة، محذرة من أن أي عبور غير منسق قد يُعامل باعتباره انتهاكًا يستوجب الرد.
ممر نفطي تحت الضغط
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر عُمان والمحيط الهندي، وتمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي توتر فيه سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وتأتي القفزة الجديدة في أسعار النفط وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه إلى أزمة أوسع في أسواق الطاقة، خصوصًا مع اعتماد دول عديدة على الإمدادات العابرة من هذه المنطقة.
حرب أمريكية إسرائيلية على إيران
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير الماضي، لترد طهران بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة، إلى جانب تقييد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي 8 أبريل الماضي، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، قبل أن تستضيف إسلام آباد في 11 أبريل جولة محادثات بين الطرفين لم تُفضِ إلى اتفاق، ليُعلن لاحقًا عن تمديد الهدنة بناءً على طلب باكستان، دون تحديد مدة واضحة.
وبعد فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل فرض حصار على مضيق هرمز، الذي كان مغلقًا منذ 2 مارس الماضي، وفق ما ورد في سياق التصعيد المتبادل بين الطرفين.
قلق عالمي من اتساع الأزمة
ومع بداية الهدنة في 8 أبريل، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، لكنها عادت لاحقًا وقررت إغلاقه بعد بدء واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما زاد من تعقيد المشهد وأثار قلقًا عالميًا بشأن أمن الملاحة وسلاسل الإمداد.
وتعكس قفزة أسعار النفط حجم المخاوف في الأسواق من تحوّل مضيق هرمز إلى بؤرة مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تمرير السفن التجارية العالقة، بينما ترى طهران أن أي تحرك غير منسق داخل المضيق يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها وسيادتها.





