أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

تكميم الأفواه خلف القضبان: صرخة الاتحاد الأوروبي لوقف إعدام الحرية الصحفية باليمن

تتصدر حرية الصحافة في اليمن اهتمامات الفاعلين الدوليين تزامنا مع اليوم العالمي لمهنة المتاعب وسط تقارير تؤكد تدهور البيئة العملياتية للمشتغلين بالإعلام بشكل غير مسبوق. وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي عن استيائها الشديد من الممارسات القمعية التي تطال أصحاب القلم داخل الجمهورية اليمنية. وشددت البعثة الدولية على أن استمرار تقييد الحريات يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تضمن سلامة الصحفيين وحقهم في نقل الحقائق دون ترهيب أو ملاحقة.

تتزايد التهديدات الممنهجة ضد الكوادر الإعلامية عبر سلسلة من الإجراءات التعسفية التي تشمل الاحتجاز غير القانوني والمحاكمات التي تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والنزاهة القانونية. وتستهدف هذه الضغوط تكميم الأفواه وفرض رقابة مشددة على المحتوى الخبري لضمان عدم كشف الحقائق الميدانية. ويعاني العاملون في هذا القطاع من حملات تحريض واعتداءات جسدية مباشرة طالت العديد منهم في مختلف المناطق اليمنية خلال الآونة الأخيرة.

ممارسات قمعية تهدد الكلمة

طالبت القوى الأوروبية بضرورة الإطلاق الفوري وغير المشروط لكافة المحتجزين من أبناء المهنة داخل السجون في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية لضمان احترام الحقوق الأساسية. ويستوجب الوضع الراهن توفير بيئة آمنة تتيح للمؤسسات ممارسة مهامها بعيدا عن التهديدات الأمنية التي تجعل من اليمن منطقة “مقيّدة وغير آمنة” وفقا لتصنيفات المنظمات الحقوقية والنقابية. وتتجاهل السلطات القائمة كافة النداءات الإنسانية الداعية لوقف الاستهداف المباشر للصحافة وتوفير الحماية القانونية اللازمة.

واقع العمل الميداني المتدهور

ترصد التقارير الحقوقية تصاعدا في وتيرة الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية التي تهدف إلى إرهاب الصحفيين ومنعهم من ممارسة دورهم الرقابي في كشف الفساد أو رصد الانتهاكات. ويؤدي هذا التدهور الحقوقي إلى عزل الداخل اليمني عن العالم الخارجي نتيجة غياب التغطية المهنية والمستقلة للأحداث المتسارعة. وتتحمل الجهات المسيطرة على الأرض المسؤولية الكاملة عن سلامة كافة المعتقلين الذين يواجهون ظروفا قاسية داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى