أخبار العالمالعالم العربي

الأمم المتحدة تنهي عمليات المساعدات العابرة من تركيا إلى سوريا بعد أكثر من عقد

أعلنت الأمم المتحدة إنهاء عمليات المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، بعد أكثر من 10 سنوات من استمرار هذه الآلية التي لعبت دورًا أساسيًا في إيصال الدعم الإنساني إلى مناطق شمال غربي سوريا، ولا سيما إدلب.
وجاء الإعلان على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، حيث أوضح أن القرار يأتي بعد إعادة فتح المعابر أمام الحركة التجارية، وتحسن إمكانية الوصول عبر طرق الإمداد المعتادة.


وقال دوجاريك إن آلية المساعدات العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا أدت “دورًا مهمًا” على مدى سنوات طويلة، مشيرًا إلى أنها ساهمت في إيصال مساعدات إنسانية حيوية إلى ملايين السوريين.
وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد جرى عبر هذه الآلية إدخال أكثر من 65 ألف شاحنة محملة بالمساعدات المنقذة للحياة إلى سوريا خلال سنوات عملها، ضمن واحدة من أكثر سلاسل الإمداد الإنساني تعقيدًا.


وأضاف المتحدث الأممي أن إنهاء هذه الآلية جاء بالتزامن مع توسع فرص إيصال المساعدات إلى سوريا عبر القنوات التجارية الاعتيادية، وعودة بعض الروابط التجارية المهمة تدريجيًا إلى طبيعتها.
وأشار إلى أن التحول في آليات الإمداد لا يعني تراجع الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا، مؤكدًا أن الوضع الإنساني ما زال يتطلب دعمًا واسعًا ومستمرًا.
وشدد دوجاريك على أن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في سوريا “ما زالت مرتفعة”، موضحًا أن أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات غذائية، فيما يحتاج 12 مليون شخص إلى مياه نظيفة، ويعتمد نحو 13 مليونًا أيضًا على دعم الخدمات الصحية.
وكانت آلية المساعدات العابرة للحدود قد انطلقت عام 2014، بعدما سمح مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة بإدخال المساعدات إلى السوريين المحتاجين عبر الحدود، في ظل تعقيدات الصراع وصعوبة الوصول عبر الطرق الداخلية.


وخدمت هذه الآلية بشكل أساسي مناطق شمال غربي سوريا، خصوصًا إدلب ومحيطها، التي ظلت لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات الإنسانية القادمة من الأراضي التركية.
ويأتي إنهاء العمليات العابرة للحدود من تركيا في سياق تحولات سياسية وميدانية أوسع شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وما تبع ذلك من محاولات لإعادة تنظيم مسارات الإغاثة والتجارة والإمداد داخل البلاد.
ورغم انتهاء واحدة من أبرز آليات الإغاثة الدولية في الملف السوري، تؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية لم تنتهِ بعد، وأن ملايين السوريين ما زالوا بحاجة إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية، في ظل واقع إنساني هش يحتاج إلى استمرار الدعم الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى