زخم القضية الصحراوية يتصاعد عالميا عبر منصات السينما وحقوق الإنسان والعمل الدبلوماسي

تتزايد التحركات الدولية المساندة لحقوق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر مسارات فنية وحقوقية متكاملة. شهدت ولاية أوسرد إسدال الستار على الدورة التاسعة عشرة للمهرجان السينمائي العالمي الذي استمر خمسة أيام متواصلة. ركزت الفعاليات على تعزيز الوعي بالقضية الصحراوية وسط مشاركة تجاوزت ألف زائر يمثلون عشرين جهة دولية مختلفة. تضمن البرنامج عرض خمسة وعشرين عملا سينمائيا حملت شعار العودة للأرض.
تستهدف القوى الثقافية الصحراوية تحويل الفن إلى أداة تواصل فعالة مع العالم لكسر الحصار الإعلامي. حصد فيلم “كل ما كنا عليه” للمخرجة شيرين دابيس جائزة الجمل الأبيض كأفضل عمل يعرض مأساة المنفى. نال المخرج خافيير كوركويرا المركز الثاني عن عمله الذي يوثق سيرة الفنانة مريم حسن. حصل الفيلم الموريتاني “المكافأة” لعائشة الشيخ بلال على المركز الثالث في الترتيب الفني العام للمهرجان.
تجسد الجوائز الحقوقية مثل جائزة إدواردو غاليانو التي فاز بها فيلم “أنشودة سامي للبقاء” عمق النضال الإنساني. ترافقت العروض مع تظاهرات شعبية وموسيقية أبرزت الهوية الوطنية الأصيلة وحمت الذاكرة الجماعية من الطمس. أكد المشاركون أن المنصة السينمائية باتت وسيلة للدفاع الثقافي والإنساني عن الحقوق المشروعة والمطالبة بالعدالة الدولية. كشفت الشهادات المباشرة من المناطق المحتلة حجم الانتهاكات والقمع والمراقبة اللصيقة للناشطين السياسيين.
تطالب الهيئات الحقوقية في أراضي الجمهورية الصحراوية الأمم المتحدة بضرورة إرسال لجان تحقيق مستقلة وفورية. تهدف هذه المطالب إلى كشف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان داخل المناطق الخاضعة للاحتلال المغربي.
جدد تجمع “كوديسا” بمدينة العيون المحتلة دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. يشدد النشطاء على ضرورة ضمان معايير المحاكمة العادلة وحماية المدنيين من البطش الممنهج.
يرى محللون في مدريد أن الجمهورية الصحراوية نجحت في ترسيخ حضورها السياسي والقانوني داخل المؤسسات الإفريقية. يعاني الطرف المغربي من عزلة متزايدة رغم محاولات الالتفاف على مسار تصفية الاستعمار عبر الخطاب المضلل. يظل حق تقرير المصير قائما وفق المرجعيات الأممية ولا يسقط بالتقادم أو المناورات السياسية الشكلية. انتقل النقاش مؤخرا إلى جامعة برازيليا التي احتضنت ندوة موسعة حول ذاكرة الشعوب وحقوق الإنسان.






