رويترز: مصر ترفع أسعار الغاز للصناعة في ظل ضغوط الطاقة العالمية وتحديات الاقتصاد

أفادت وكالة رويترز في تقرير لها أن الحكومة المصرية قررت رفع أسعار الغاز الطبيعي الموجه لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وبحسب التقرير، يأتي القرار في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة دعم الطاقة، وتقليل الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاستيراد، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتأثر سلاسل الإمداد بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضحت الوكالة أن مصر شهدت زيادة ملحوظة في فاتورة واردات الطاقة، نتيجة تراجع الإنتاج المحلي في بعض الفترات وزيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق، ما فرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تستهدف تحقيق توازن بين دعم الصناعة والحفاظ على الاستقرار المالي، حيث تسعى الحكومة إلى تقليل فجوة الدعم دون التأثير بشكل كبير على القدرة التنافسية للقطاعات الصناعية.
كما لفتت رويترز إلى أن القرار يأتي في سياق برنامج إصلاح اقتصادي أوسع، مدعوم من مؤسسات دولية، يهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق استدامة مالية على المدى المتوسط.
وفي الوقت نفسه، حذرت تحليلات اقتصادية من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، قد يفرض مزيدًا من التحديات على الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج وجذب الاستثمارات.
ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية تواجه معادلة معقدة، تتمثل في ضرورة خفض الدعم وتحقيق التوازن المالي، مقابل الحفاظ على استقرار السوق المحلي ودعم النشاط الصناعي، في ظل بيئة دولية غير مستقرة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى ملف الطاقة أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية، مع استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار العالمية والتقلبات الإقليمية.






