قطر وروسيا تبحثان تطورات الهدنة بين واشنطن وطهران وجهود خفض التصعيد

بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تطورات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الجارية لخفض التصعيد في المنطقة، وسط مخاوف من تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن الاتصال الهاتفي بين الجانبين تناول علاقات التعاون بين قطر وروسيا وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
جهود لخفض التصعيد
وأوضح البيان أن المباحثات تطرقت إلى الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل استمرار حالة التوتر المرتبطة بمضيق هرمز ومسار المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل لاتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، بعدما بدأت الولايات المتحدة، الاثنين، ما قالت إنها عملية لمساعدة السفن التابعة لدول “محايدة” والعالقة في مضيق هرمز على العبور، وهي خطوة اعتبرتها إيران خرقًا لوقف إطلاق النار المعلن منذ 8 أبريل/ نيسان.
وكانت واشنطن قد فرضت، منذ 13 أبريل/ نيسان، حصارًا على الموانئ الإيرانية، بينها المطلة على المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، عقب جمود في مسار المفاوضات، فيما ردت طهران بمنع المرور في المضيق إلا بتنسيق معها.
تقدم في المفاوضات بوساطة باكستان
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تقدمًا تحقق في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان، لكنه حذر واشنطن في الوقت نفسه من الانجرار إلى “الفوضى” بفعل جهات وصفها بأنها “ذات نوايا سيئة”.
وأضاف عراقجي، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن التطورات في مضيق هرمز “تُظهر بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية”، داعيًا الولايات المتحدة إلى الحذر من الانجرار مجددًا إلى التصعيد.
خلفية الحرب والتصعيد
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير/ شباط، حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفق ما أعلنته طهران، التي ردت بهجمات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، غير أن بعضها خلّف ضحايا وأضرارًا في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وتعكس المباحثات القطرية الروسية استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع انهيار الهدنة الهشة، واحتواء تداعيات التصعيد في منطقة تُعد من أكثر الممرات حساسية بالنسبة لأمن الطاقة والتجارة العالمية.





