ضجة كبيرة بشأن أموال المعاشات.. وتساؤلات حول مصير المليارات

أثار الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، حالة من الجدل بعد حديثه عن ملف أموال التأمينات والمعاشات، منتقدًا طريقة إدارة هذا الملف خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا أن المواطنين من أصحاب المعاشات هم أصحاب حق أصيل في هذه الأموال.

وقال عبد السلام إن أزمة المعاشات ليست مجرد أزمة أرقام، بل قضية ترتبط بمصير ملايين الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن هناك تساؤلات متزايدة داخل الشارع حول كيفية إدارة أموال التأمينات، وحجم العوائد التي تحققت منها، وأسباب استمرار معاناة أصحاب المعاشات رغم ضخامة الأموال المتداولة داخل المنظومة.
وطالب النائب، خلال مناقشات مرتبطة بتعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بإعادة هيكلة إدارة أموال المعاشات لتصبح ذات طابع استثماري احترافي، معتبرًا أن القضية لا تتعلق بمجرد تعديل تشريعي، بل تحتاج إلى تحول مؤسسي كامل في طريقة إدارة هذا الملف.
وأضاف أن أي حديث عن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يتجاهل ملف العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن أصحاب المعاشات تحملوا أعباء اقتصادية كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار عبد السلام إلى ضرورة التعامل مع أموال المعاشات باعتبارها أموالًا تخص أصحابها، داعيًا إلى آليات أكثر وضوحًا في الاستثمار والإدارة، بما يضمن تحقيق عوائد حقيقية تنعكس على حياة المستفيدين من منظومة التأمين الاجتماعي.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وجود شفافية كاملة في إدارة صناديق التأمينات والمعاشات، مع إعلان البيانات والتفاصيل للرأي العام، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات الاقتصادية والمالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه الجدل حول أوضاع أصحاب المعاشات، بالتزامن مع مطالبات برلمانية وشعبية بزيادة المعاشات وتحسين الأوضاع المعيشية للمستفيدين من منظومة التأمين الاجتماعي.
وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أعلنت رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني اعتبارًا من أول يناير 2026، موضحة أن الحد الأدنى للمعاش ارتفع من 900 جنيه إلى 1755 جنيهًا، والحد الأقصى من 6480 جنيهًا إلى 13360 جنيهًا خلال الفترة من 2019 حتى 2026.
كما تستحق الزيادة السنوية للمعاشات، وفق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، اعتبارًا من أول يوليو من كل عام، وبنسبة لا تقل عن معدل التضخم وبما لا يتجاوز 15% كحد أقصى، بحسب ما أوردته تقارير صحفية نقلًا عن أحكام القانون.
ويعكس الجدل الدائر حول أموال التأمينات والمعاشات اتساع دائرة القلق الاجتماعي، في ظل ترقب ملايين المواطنين لأي قرارات من شأنها تحسين قيمة المعاشات وضمان إدارة أكثر شفافية وعدالة لهذه الأموال.





