بين الحياة والموت.. صرخة عالمية لإنقاذ “نوبل للسلام” من سجون إيران

بدأت صرخة استغاثة دولية مدوية تتصاعد لإنقاذ حياة الناشطة نرجس محمدي، حيث يواجه قلب الحائزة على جائزة نوبل للسلام خطر التوقف المفاجئ داخل محبسها في مدينة زنجان. وتعيش المعارضة الحقوقية وضعاً صحياً يوصف بأنه بين الحياة والموت نتيجة إهمال طبي متعمد وتدهور حاد في الوظائف الحيوية. وتعرضت نرجس محمدي لحالات فقدان وعي كامل وأزمات قلبية متلاحقة استدعت نقلها بشكل عاجل إلى العناية المركزة. وتؤكد التقارير الطبية المسربة أن حالتها حرجة للغاية ولا تحتمل أي تأخير في تقديم رعاية تخصصية شاملة خارج أسوار السجون.
تدهور الوظائف الحيوية يهدد حياة نرجس محمدي
تصارع نرجس محمدي الموت السريري في مستشفى زنجان شمال غربي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتعاني الناشطة ذات الاثنين وخمسين عاماً من عدم استقرار دائم في ضغط الدم وغثيان شديد وأوجاع صدرية حادة. وأوضحت شيرين أردكاني أن الخوف على حياة نرجس وصل إلى مستويات غير مسبوقة لم يسبق لها مثيل في تاريخ نضالها. وطالبت أردكاني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. ويواجه طفلا وزوج الناشطة المقيمون في باريس قلقاً مميتاً على مصير والدتهم التي قد تفارق الحياة في أي لحظة.
ضغوط أممية ودولية لمواجهة الانتهاكات الجسدية
أعرب أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء الأنباء الواردة حول الحالة الصحية المتردية التي تعاني منها نرجس محمدي. وطالب غوتيريش سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بضرورة الالتزام بتوفير الرعاية الطبية الفورية اللازمة للمحتجزة. ومن جانبه كشف مايك والتز عن تعرض الناشطة لعمليات عنف جسدي وسوء معاملة وضرب مبرح داخل زنزانتها. ووصف والتز احتجاز نرجس محمدي بأنه إجراء تعسفي غير عادل يتنافى مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وشدد والتز على ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمواطنين ووقف الممارسات القمعية التي تستهدف النشطاء السياسيين.
ناشد جوناثان داجر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالتدخل الرسمي العاجل. وأكد داجر أن الكلمات لم تعد تكفي لوصف مأساة الناشطة التي تقف حالياً على حافة الهاوية. وتجدر الإشارة إلى أن نرجس محمدي حصلت على جائزة نوبل للسلام لمواقفها ضد عقوبات الإعدام وقمع الحريات. وبدأت معالم الشحوب وفقدان الوزن تظهر بوضوح على جسدها المنهك الذي لم يعد يقوى على السير. وتستمر مؤسسة نرجس محمدي في إطلاق التحذيرات من وقوع كارثة إنسانية حال استمرار احتجازها في هذه الظروف.







