تراجع أسعار النفط عالميا وسط ترقب تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مواصلة خسائرها لليوم الثاني على التوالي، وسط تزايد التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز المخاوف من عودة إمدادات إضافية إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما نقلته تقارير اقتصادية دولية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنحو 1.5 دولار لتتراجع إلى مستويات تقارب 108 دولارات للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 100 دولار للبرميل، بعد موجة تراجعات حادة شهدتها الأسواق خلال الجلسات الأخيرة.
وجاءت التحركات الأخيرة في أسعار النفط بعد تقارير تحدثت عن وجود مؤشرات على تهدئة محتملة في الملف الإيراني الأمريكي، إلى جانب حديث متزايد عن فرص استئناف بعض الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس مباشرة على الأسواق العالمية وأسعار الخام.
كما ساهمت بيانات معهد البترول الأمريكي في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، بالتزامن مع تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما حدّ جزئيًا من خسائر الأسعار.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة التصريحات الأمريكية والإيرانية المتعلقة بالمفاوضات والملف النووي، خاصة مع استمرار حالة التذبذب في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تأثير أي تطورات سياسية جديدة على حركة الإمدادات وأسعار الخام خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن أسعار النفط لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط، في ظل ارتباط الأسواق العالمية بشكل مباشر بأي تغيرات تخص الإنتاج أو حركة الملاحة والطاقة.





