مجلس الوزراء السوداني يدين هجوم مطار الخرطوم ويتهم إثيوبيا والإمارات بالوقوف وراءه

عقد مجلس الوزراء السوداني جلسة استثنائية طارئة في الخرطوم، برئاسة الدكتور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء، أدان خلالها ما وصفه بـ“العدوان الفاشل” المنسوب إلى إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب العملية التي وقعت في مطار الخرطوم.
وقال وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، في تصريحات صحفية، إن الجلسة خُصصت لمناقشة عدد من الملفات الأمنية والاقتصادية والتشريعية الحيوية، مؤكدًا أن المجلس عبّر عن استنكاره للهجوم الذي نُسب إلى دولتي إثيوبيا والإمارات.
وأشاد الإعيسر بيقظة الأجهزة الأمنية والعسكرية وتصديها للعملية التي وقعت في مطار الخرطوم، مثمنًا في الوقت ذاته الدور الدبلوماسي لوزارة الخارجية، والمواقف الدولية والإقليمية المساندة للشعب السوداني في ما وصفه بـ“معركة الكرامة”.
وأضاف أن المجلس جدد تقديره للاصطفاف الشعبي خلف “حكومة الأمل”، في مواجهة ما اعتبره حملات تستهدف الدولة السودانية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل مع التطورات باعتبارها جزءًا من تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.
إصلاح قوانين الأراضي والتخطيط العمراني
وناقشت الجلسة ملف إصلاح قوانين الأراضي والتخطيط العمراني، على ضوء تقرير اللجنة الوطنية الفنية المتعلق برؤية إصلاح وتوحيد تشريعات الأراضي، والذي قدمه وزير العدل.
وأكد مجلس الوزراء ضرورة معالجة التعديات على الأراضي، والعمل على تطوير الإطار التشريعي المنظم لهذا الملف، بما يضمن حماية الحقوق وتحسين إدارة التخطيط العمراني خلال المرحلة المقبلة.
تحديث سياسات تصدير الذهب
واستعرض المجلس تقريرًا حول قطاع الذهب، قدمه مدير هيئة الأمن الاقتصادي، تناول فيه التحديات القائمة والحلول المطلوبة لتعظيم عائد صادر الذهب، باعتباره أحد الموارد الحيوية للدولة السودانية.
كما قدم محافظ بنك السودان المركزي رؤية لتحديث سياسات التصدير، وأوصى المجلس بتشكيل لجنة لتجويد هذه السياسات، مع تشديد العقوبات على مهربي الذهب، بما يحد من النزيف الاقتصادي ويحافظ على موارد البلاد.
مشروع المليون وحدة سكنية
وناقش مجلس الوزراء وثيقة مشروع المليون وحدة سكنية، الموجه لاستقرار الشباب والشرائح الضعيفة، حيث جرى استعراض الخطط التنفيذية للمشروع في إطار رؤية “حكومة الأمل” لتوفير السكن الكريم.
ويأتي المشروع ضمن توجه حكومي لمعالجة أزمة السكن، وتوفير حلول عملية للفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
مكافحة المخدرات
وأوضح وزير الثقافة والإعلام أن الجلسة ناقشت أيضًا ملف مكافحة المخدرات، حيث قدم وزير الداخلية ومدير إدارة مكافحة المخدرات شرحًا وافيًا حول الجهود المبذولة للقضاء على هذه الآفة.
واستعرض والي ولاية الخرطوم خطة الولاية في مكافحة المخدرات، فيما وجّه رئيس الوزراء بتقديم الدعم الكامل لإدارة مكافحة المخدرات، وتكثيف العمل الميداني والوقائي بكل حزم.
وعقب الجلسة، تفقد رئيس الوزراء المعرض المصاحب الذي أقامته الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، والذي ضم نماذج من أنواع مختلفة من المخدرات.
وأكد كامل إدريس ضرورة تضافر الجهود الشعبية والرسمية لمحاربة المخدرات، موجّهًا الوزارات المختصة بمضاعفة حملات التوعية المجتمعية بمخاطرها، خاصة بين الشباب، ومؤكدًا أن مكافحة المخدرات تمثل إحدى أولويات حكومة الأمل.
وتأتي هذه الجلسة في ظل تصاعد التوترات بين السودان وكل من إثيوبيا والإمارات، بعد اتهامات رسمية سودانية بالوقوف وراء الهجوم على مطار الخرطوم، وهي اتهامات أوردتها تقارير صحفية نقلًا عن مسؤولين سودانيين، مع تأكيد الخرطوم تمسكها بحقها في الرد وفق ما تراه مناسبًا.







