حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

جميلة إسماعيل: سياسات توزيع المنح لا تبني وطنا.. والعدالة هي الحل للأزمة

تتبنى جميلة إسماعيل رؤية نقدية حادة وشاملة لمنظومة توزيع الثروة الحالية، معتبرة أن مفهوم العدالة الحقيقي يتجاوز فكرة توزيع المنح والهبات المؤقتة، إذ ترى أن الأساس يكمن في استعادة حقوق الفئات المنتجة التي تبني وتكدح. وتؤكد رئيسة حزب الدستور السابقة أن تهميش هذه القوى وتجاهل أنينها وسط تراجع حاد في مستوياتها المعيشية يمثل خللاً جوهرياً يتطلب وقفة جادة لإعلاء صوت من لا صوت لهم في مواجهة سياسات اقتصادية قاسية.

جميلة إسماعيل: العدالة ليست منحا بل حقوقا ضائعة لقوى تبني وتهمّش

انتقدت جميلة إسماعيل خلال احتفالية عيد العمال التي نظمها حزب الدستور يوم الثلاثاء الماضي الاكتفاء بالمظاهر الرمزية المتكررة في مثل هذه المناسبات الوطنية. وطرحت تساؤلات جوهرية تمس صلب مستقبل البلاد وسبل الانعتاق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة التي تحاصر المواطنين، مشددة على ضرورة البحث عن حلول جذرية تخرج المجتمع من دائرة المعاناة اليومية والضغوط الحياتية التي لم تعد تحتمل.

هاجمت القيادية السياسية بشدة السياسات الاقتصادية المنحازة التي تخدم فئات محدودة على حساب الغالبية العظمى من أبناء الشعب الذين يواجهون صعوبات معيشية متزايدة وتدهوراً في الخدمات الأساسية. وترى أن النهج القائم على المنح المسكنة بدلاً من التنمية الحقيقية لا يضمن استقراراً طويل الأمد، بل يعمق الفجوة الطبقية، مطالبة بضرورة إعادة النظر في فلسفة إدارة الموارد لضمان عدالة التوزيع وتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة.

استعرضت جميلة إسماعيل المسيرة النضالية الطويلة الهادفة إلى كسر احتكار السلطة والثروة، واصفة الأوضاع الراهنة بأنها تتسم بمعدلات غير مسبوقة من الفقر والحرمان من مقومات الحياة الإنسانية والكرامة. وأوضحت أن المشاركة في هذه الفعاليات هي امتداد لنضال تاريخي يسعى لتمكين المواطن من حقوقه الأساسية، ومواجهة سياسات الإقصاء التي أدت إلى انتشار المرض والعجز عن تلبية الاحتياجات الضرورية لقطاعات واسعة من السكان.

أكدت رئيسة حزب الدستور السابقة أن القوى الليبرالية الوطنية التي خرجت من رحم حركة الاستقلال والتحرر تواصل دورها في الدفاع عن بناء اقتصاد عادل ومنصف للجميع. وتشدد على أن الثروة يجب أن تظل ملكاً خالصاً للشعب وليست مجرد أداة في يد السلطة لتحقيق مآرب ضيقة، كما دعت إلى دعم وجود نقابات مستقلة وقوية تمتلك القدرة الفعلية على حماية حقوق العاملين وصون مكتسباتهم التاريخية ضد أي تغول أو تهميش.

ثمنت جميلة إسماعيل نضالات الراحل محب عبود ووجهت التحية لنجله ولكافة الرموز السياسية والنقابية الحاضرة، مشيدة باختيار القيادة الجديدة لحزب الدستور لفعالية عيد العمال لتكون انطلاقتها الأولى بعد الانتخابات. وخصت بالإشادة دور لجنة العمال برئاسة القيادي أحمد عيد، وأمانة العمل الجماهيري بقيادة حكيم الراعي في تنظيم هذا المحفل، معتبرة أن هذه الجهود تعكس إصراراً على مواصلة العمل الميداني رغم كل التحديات الراهنة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى