مصر

مخاوف إسرائيلية بعد الكشف عن الصاروخ التركي “يلدرم هان”

سلّط الكاتب الصحفي قطب العربي، خلال برنامجه “سياسة في صحافة” المذاع على قناة الشرق، الضوء على التغطية التي تناولت بها صحافة الاحتلال الإسرائيلي الإعلان التركي عن الصاروخ الفرط صوتي الجديد “يلدرم هان”، والذي كشفت عنه أنقرة خلال معرض الصناعات الدفاعية المقام حاليًا في تركيا.

وأشار قطب العربي إلى أن الصاروخ الجديد يُعد من أبرز المفاجآت التي شهدها المعرض هذا العام، خاصة مع الحديث عن قدرته على الوصول إلى مدى يصل إلى 6000 كيلومتر، إلى جانب سرعات فرط صوتية عالية، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية والإعلامية الإسرائيلية.

وأوضح أن الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية تعاملت مع الإعلان التركي باعتباره تطورًا لافتًا في قدرات الصناعات الدفاعية التركية، خاصة مع اتجاه أنقرة خلال السنوات الأخيرة إلى تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين وتعزيز التصنيع العسكري المحلي.

وخلال استعراضه للتغطيات الإسرائيلية، أشار قطب العربي إلى ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، التي قالت إن الإعلان عن صاروخ “يلدرم هان”، القادر على حمل رأس متفجر يزن نحو 3000 كيلوغرام، يأتي بعد أقل من عامين على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه توسيع وتطوير القدرات الصاروخية لتركيا.

كما تناول البرنامج ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية أخرى بشأن الصاروخ، والتي اعتبرت أن الكشف عنه يأتي في إطار سباق تسلح إقليمي متسارع، خاصة مع اتجاه عدد من الدول لتطوير أنظمة صاروخية بعيدة المدى ومتطورة.

وأشار قطب العربي إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ركزت كذلك على توجه تركيا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الدفاعية، وربطت ذلك بمشروعات عسكرية أخرى كشفت عنها أنقرة خلال السنوات الأخيرة، من بينها أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة وتقنيات التشويش الإلكتروني.

وأضاف أن التغطيات الإسرائيلية أبدت اهتمامًا خاصًا بالتصريحات التركية المتعلقة بتقليل الاعتماد على السلاح المستورد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

كما لفت إلى أن بعض التحليلات الإسرائيلية ربطت الإعلان عن الصاروخ الجديد بالتصريحات السابقة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين تحدثوا عن تنامي القدرات العسكرية التركية، وما تمثله من تحول مهم في موازين القوى الإقليمية.

وأكد قطب العربي، خلال تناوله للملف، أن تركيا باتت تفرض حضورًا متزايدًا في سوق الصناعات الدفاعية العالمية، خاصة بعد النجاحات التي حققتها في مجال الطائرات المسيّرة، موضحًا أن أنقرة تسعى حاليًا إلى توسيع نفوذها في مجالات الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع المتطورة.

وأشار البرنامج إلى أن معرض الصناعات الدفاعية التركي يشهد مشاركة واسعة من شركات عسكرية ومسؤولين ووفود من دول مختلفة، في ظل اهتمام متزايد بالمنتجات الدفاعية التركية والتقنيات التي تعرضها أنقرة ضمن خططها لتعزيز صناعاتها العسكرية محليًا ودوليًا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى