هآرتس تكشف المستور: إخفاء بيانات 7241 جنديا سرحوا لأسباب نفسية صادمة

تتحصن المؤسسة العسكرية التابعة للكيان الصهيوني خلف جدار من السرية لمنع تسريب بيانات الصدمات العصبية التي تفتك بصفوف المقاتلين منذ اندلاع مواجهات غزة. وتمارس هيئة الأركان سياسة المماطلة المتعمدة لتعطيل نفاذ الجهات الحقوقية إلى إحصائيات الجنود الذين غادروا الخدمة قسراً نتيجة انهيارات ذهنية حادة. وتهدف هذه التحركات إلى حماية الصورة الذهنية المتهالكة للمنظومة المسلحة أمام الجبهة الداخلية القلقة.
اضطرابات نفسية تضرب صفوف الكيان الصهيوني وسط تعتيم عسكري ممنهج وتلاعب بالأرقام الرسمية
كشفت مصادر من داخل قسم القوى البشرية عن وجود وحدات متخصصة مهمتها الوحيدة التلاعب بالنسب المئوية وإخفاء الحقائق الصادمة عن الرأي العام. وتعمل هذه المجموعات على هندسة البيانات لإظهار أرقام مغايرة للواقع الميداني المرير الذي يعيشه الجنود في معسكرات الاحتلال. ويستخدم المسؤولون هناك أساليب ملتوية لتأخير الرد على الطلبات الرسمية المقدمة للحصول على كشوفات المسرحين طبياً منذ يونيو الماضي.
انهيار الروح القتالية
أجبرت الضغوط القضائية المستمرة قادة المنظومة العسكرية على الاعتراف بتسريح 7241 جندياً وضابطاً بشكل نهائي لعدم صلاحيتهم النفسية لمواصلة القتال. وتؤكد الوثائق المسربة أن آلاف العناصر في الخدمة النظامية تم نقلهم من الخطوط الأمامية إلى أدوار خلفية هامشية نتيجة الاستنزاف العصبي. وشهدت الفترات الماضية تضاعفاً مخيفاً في معدلات الانتحار التي ظلت طي الكتمان حتى نهاية عام 2024 خوفاً من انهيار المعنويات.
فشل مراكز التأهيل
أخفقت المنظومة الطبية العسكرية في استيعاب حجم الانهيارات التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر والاشتباكات العنيفة داخل قطاع غزة. وأقر مقاتلون شاركوا في مواجهات غلاف غزة بعجزهم التام عن العودة إلى ساحات المعارك مجدداً بسبب المشاهد القاسية التي عاينوها. ودفع هذا الوضع المتأزم إلى افتتاح مراكز علاجية طارئة وتوسيع شبكة ضباط الصحة النفسية لمحاولة ترميم الشروخ العميقة في شخصية الجندي الصهيوني.






