حقوق وحرياتسورياملفات وتقارير

صرخة نساء قامشلو: الاعتراف بوحدات حماية المرأة ضرورة لا تقبل التأجيل

تتصدر وحدات حماية المرأة المشهد الميداني في شمال وشرق سوريا عقب خروج تظاهرات حاشدة جابت شوارع قامشلو للمطالبة بانتزاع اعتراف قانوني من الحكومة المؤقتة، وأعلنت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية عن تمسكها الكامل بالشرعية الميدانية التي حققتها المقاتلات خلال سنوات المواجهة، وشددت المشاركات في المسيرة الكبرى التي انطلقت من دوار سوني على أن تجاهل هذه القوة العسكرية النسائية لم يعد مقبولا في ظل التحديات الراهنة. .

وحدات حماية المرأة تقود حراكا نسائيا ضخما لفرض الاعتراف الرسمي بقواتها

تستند المطالب النسوية في قامشلو إلى رصيد كبير من التضحيات التي قدمتها وحدات حماية المرأة منذ انطلاق حملة الدعم في السادس والعشرين من شهر أبريل الفائت، وشاركت مئات النسوة وعضوات البلدية وهيئات الإدارة الذاتية في المسيرة التي استقرت عند دوار الشهداء اليوم الأربعاء السادس من شهر مايو، ورفعت المتظاهرات شعارات تؤكد أن وجود هذه القوة هو الضامن الوحيد للبقاء، وسط إصرار جماهيري على مواصلة التصعيد حتى تستجيب السلطات المؤقتة. .

أوضحت جواهر عثمان المتحدثة باسم مؤتمر ستار أن الدور المحوري الذي لعبته وحدات حماية المرأة تجاوز النطاق العسكري ليشمل حماية القيم المجتمعية والأرض، وأكدت عثمان أن هذه القوة أثبتت كفاءة استثنائية كتشكيل مستقل يعمل بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، مشيرة إلى أن المقاتلات قدمن نموذجا ملهما في التصدي لأبشع التنظيمات المتطرفة، وهو ما يفرض على الجهات السياسية ضرورة ترجمة هذا الواقع الميداني إلى اعتراف سياسي وقانوني. .

تشير الوقائع الميدانية إلى أن وحدات حماية المرأة تمثل إرادة منظمة واجهت بكل شجاعة سياسات القمع التي استهدفت الإنسانية في المنطقة، وذكرت جواهر عثمان أن الفتيات الشجاعات وقفن حائط صد أمام محاولات النيل من حرية المجتمع، موجهة نداء مباشرا إلى الحكومة المؤقتة بإنهاء حالة التهميش المتعمد، وشددت الكلمة الرسمية على أن النضال الذي فرض الاعتراف بوحدات حماية الشعب كفيل بانتزاع حقوق YPJ كاملة دون أي انتقاص. .

يرفض الحراك النسائي في روج آفا أي محاولات لإقصاء دور المقاتلات اللواتي تأسسن بناء على فكر ديمقراطي يسعى لبناء مجتمع سلمي، وتؤكد التحركات الجارية أن الإصرار الشعبي سيجبر القوى السياسية على مراجعة مواقفها تجاه القوة النسائية الضاربة، حيث لا يمكن تجاوز الانتصارات التي تحققت بفضل دماء المقاتلات، ويبقى الميدان هو الفيصل في تحديد شرعية القوى التي دافعت عن المجتمع وحمت مكتسباته من الانهيار أمام الإرهاب. .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى