مجزرة البقاع والجنوب: عدوان إسرائيلي يغتال المدنيين ويحاصر المستشفيات تحت النيران

تتصاعد العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان العزل، حيث سقط عشرات الضحايا والمصابين إثر سلسلة من الضربات الجوية المكثفة. طالت الهجمات مناطق متفرقة في الجنوب ومحافظة البقاع، مما أدى إلى استشهاد نساء وأطفال في ظل استمرار القصف العنيف الذي يضرب المنازل والمنشآت المدنية، قصف الاحتلال الإسرائيلي الممنهج يعكس إصراراً على خرق كل التفاهمات والمواثيق الدولية وسط صمت دولي مطبق.
مجازر الاحتلال في البقاع والجنوب
استشهد أربعة مدنيين بينهم أطفال ونساء في غارة جوية استهدفت بلدة زلايا، كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة جراء هذا الهجوم الغادر. وفي توقيت متزامن نفذت الطائرات المسيرة ضربات على بلدة ميفدون بالقطاع الجنوبي مما أسفر عن سقوط شهيدين، ترافق ذلك مع قصف مدفعي ثقيل طال الأحياء السكنية والمناطق المحيطة، قصف الاحتلال الإسرائيلي يتوسع ليشمل تدمير البنية التحتية والبيوت فوق رؤوس ساكنيها دون سابق إنذار.
أصدرت قوات الاحتلال تهديدات بإخلاء اثنتي عشرة بلدة تمهيداً لتدميرها بالكامل، شملت القائمة قرى كوثرية السياد والغسانية ومزرعة الداودية وبدياس وريحان وزلايا والبازورية وحاروف وحبوش وأنصارية وقلاويه ودير الزهراني. يهدف هذا التهجير القسري إلى تفريغ القرى من سكانها تحت وطأة قصف الاحتلال الإسرائيلي العنيف، مما يزيد من معاناة الآلاف الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى في ظل ظروف إنسانية قاسية وصعبة للغاية.
استهداف القطاع الصحي وارتفاع حصيلة الشهداء
سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية ارتقاء سبعة عشر شهيداً، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من مايو الماضي إلى ألفين وسبعمائة واثنين من الشهداء وثمانية آلاف وثلاثمائة وأحد عشر مصاباً. تعكس هذه الأرقام المفزعة حجم الجريمة المرتكبة جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، حيث لا يفرق الرصاص أو القذائف بين عسكري ومدني، بل تستهدف الآلة العسكرية كل ما يتحرك على الأرض اللبنانية بضراوة.
تعرض القطاع الصحي لضربات قاسية مع رصد مائة واثنين وثلاثين اعتداءً على فرق الإسعاف والإنقاذ، أدت تلك الهجمات المباشرة إلى تدمير مراكز طبية ومركبات إسعاف وخروج مستشفيات عن الخدمة تماماً. يمثل قصف الاحتلال الإسرائيلي للمسعفين انتهاكاً صارخاً للأعراف الإنسانية، حيث يمنع وصول المساعدات الضرورية للجرحى ويترك المصابين يواجهون الموت دون رعاية طبية، مما يؤكد تعمد الاحتلال إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية.






